وقد قيل : إن الجفاء والقسوة في الفدادين ( 1 ) بالتشديد
أو حذف المضاف ( 2 ) .
وقيل : يقدم أولاد من تقدمت هجرته على غيره .
فإن تساووا ( 3 ) في ذلك ( فالأسن ) مطلقا ( 4 ) ، أو في الإسلام
كما قيده في غيره .
فإن تساووا فيه ( فالأصبح ) وجها ، لدلالته على مزيد عناية الله
تعالى : أو ذكرا بين الناس ، لأنه يستدل على الصالحين بما يجري
الله لهم على ألسنة عباده .
ولم يذكر هنا ترجيح الهاشمي ، لعدم دليل صالح لترجيحه
وجعله في الدروس بعد الأفقه .
وزاد بعضهم في المرجحات بعد ذلك الأتقى ، والأورع
ثم القرعة .
وفي الدروس جعل القرعة بعد الأصبح .
وبعض هذه المرجحات ضعيف المستند ، لكنه مشهور .
شرح
( 1 ) الفداد - بتشديد الدال - : كل من يعلو صوته عند المتكلم
ويشتد صراخه .
والمراد هنا : رعاة الغنم وأصحاب البقر والإبل ، ومن حذا
حذوهم ممن تعلو أصواتهم في حروثهم ، ومع مواشيهم .
( 2 ) أي أهل الفدادين - بتخفيف الدال - .
( 3 ) أي أولاد من تقدمت هجرته على غيره .
( 4 ) أي أطول عمرا مطلقا أو الذي كانت مدة إسلامه أطول .