ويبوب كل ذلك في أبواب خاصة بعد ما أكثر الفروع ، واستحدث
فروعا جديدة .
إلا أن الباحث يلحظ في كتب الشيخ - مع توفر الشيخ على تنظيم
الفقه وتبويبه ، وجمع النظائر والأشباه من فروعه - شيئا من التشويش
في تبويب أبواب الفقه وكتبه .
وهذا التشويش لا يختص بكتب الشيخ وحده ، وإنما يظهر على كتب
المتقدمين عامة .
وفي هذه المدرسة لأول مرة نلتقي بكتاب ( الشرايع ) للمحقق
الحلي رحمه الله بتنظيم رائع لأبواب الفقه استمر عليه فقهاء الشيعة بعد
ذلك إلى العصر الحاضر . فقد قسم ( المحقق الحلي ) كتابه ( شرايع الإسلام )
إلى أقسام أربعة :
الأول العبادات ، الثاني العقود ، الثالث الإيقاعات ، الرابع
الأحكام .
وينطلق إلى هذا التقسيم الرباعي بالشكل الثاني :
الحكم الشرعي إما أن يتقوم بقصد القربة أم لا ، والأول العبادات .
والثاني إما أن يحتاج إلى اللفظ من الجانبين الموجب والقابل
أو من جانب واحد ، أو لا يحتاج إلى اللفظ فالأول العقود ، والثاني
الإيقاعات ، والثالث الأحكام ، وبذلك تندرج أبواب الفقه في أقسام
أربعة كما تقدم .
وهذا تقسيم رائع يجمع مختلف أبواب الفقه ، وهي من حصيلة هذه
المدرسة ، وتمت على يد ( المحقق الحلي ) بالذات .
2 - وظهرت في هذه الدورة الكتابة الفقهية الموسوعية ، فألف
( العلامة الحلي ) موسوعته القيمة ( تذكرة الفقهاء ) في الفقه المقارن
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 78
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٧٨