بداية للرأي والنظر إن صح هذا الاعتبار .
ومع ذلك فقد كان البحث الفقهي في هذه الفترة يقضي مراحل
نموه الأولية .
ولم يقدر له بعد أن يبلغ حد المراهقة ، فكانت الرسائل الفقهية
في هذه المدرسة لا تتجاوز عرض الأحاديث من غير تعرض للمناقشة
والاحتجاج ونقد الآراء وبحثها ، وتفريع فروع جديدة عليها .
ولم يتجاوز البحث الفقهي في الغالب عن حدود الفروع الفقهية
المذكورة في حديث ( أهل البيت ) عليهم السلام ، ولم يفرغ الفقهاء بصورة
كاملة لتفريغ فروع جديدة للمناقشة والرأي .
وكانت الفتاوى في الغالب نصوص الأحاديث مع إسقاط الإسناد
وبعض الألفاظ في بعض الحالات ؟
ومن لاحظ ما كتبه ( علي بن بابويه القمي والد الصدوق ) وكانت
له رسالة إلى ولده يذكر فيها فتاواه .
وما كتبه ( الصدوق ) كالمقنع والهداية .
وما كتبه ( أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ) الفقيه الرازي
المتوفى سنة 381 .
و ( جعفر بن محمد بن قولويه ) وغيرهم من هذه الطبقة يطمئن
إلى أن النهج العام في ( البحث الفقهي ) في هذه الفترة ، لم يتجاوز حدود
عرض ما صح من الروايات والأحاديث ، رغم توسع المدرسة في هذه
الفترة ، وتلك هو أهم ملامح ( مدرسة قم والري ) في هذه الفترة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 53
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٣