الطائر ، فسلام الله عليه ما أسداه إلى أمته من أياديه الواجبة ، ونشره فيها
من علوم ناجعة ( 1 ) .
شعر الشهيد
:
لم يصل إلينا من شعر الشهيد الشئ الكثير حتى يمكننا من دراسته
دراسة طويلة وشاملة : ولكن الأبيات القليلة التي تداولها المترجمون له تدل
على شاعريته الخصبة ، وخياله الواسع ، وتحلقه في الآفاق البعيدة المدى
وقدرته الواسعة على النظم بدون أن يكلف نفسه العناء .
وشعره سلس اللفظ ، جميل الديباجة ، حسن التعبير ، جيد التنسيق
بعيد عن استعمال الكلمات الوحشية الغريبة عن الذوق السليم .
وقد نظم الشعر في أغراض مختلفة ، ومنها الأغراض العلمية
وقد سبق أن ذكرنا أن له منظومة في النحو .
والذي يبدو من شعر الشهيد القليل الموجود الآن أنه كان شاعر
المناسبات ، فلم يتعاطاه في كل وقت كالذين تفرغوا للشعر ، وليس لهم
أي عمل آخر ، ذلك لأن الشهيد كان مشغول البال بأمور هي أهم بكثير
من قرض الشعر والتفرغ له ، فلم يكن ينظم إلا حين تحرك عواطفه قضية
وتثير مشاعره واقعة ، فحينذاك كانت الشاعرية تطغو عليه فينظم
أبيات يسيرة إلا أنها في قمة النظم العربي .
وإليك فيما يلي نماذج من شعره ونظمه :
قال لما زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ( المدينة المنورة )
سنة 943 .
هامش
( 1 ) شهداء الفضيلة ص 132 .