وجودة فهمه ، ومتانة عزمه ، وحسن سليقته ، واستواء طريقته ، ونظام
تحصيله ، وكثرة أساتيذه ، وطرافة طبعه ، ولطافة صنعه ، ومعنوية كلامه
وتمامية تصنيفاته وتأليفاته ، بل كاد أن يكون في التخلق بأخلاق الله تعالى
تاليا للمعصوم ( 1 ) .
وقال العلامة النوري في مستدركه :
أفضل المتأخرين ، وأكمل المتبحرين ، نادرة الخلف ، وبقية السلف
مضي طوائف الأمم ، والمرشد إلى التي هي أحق وأقوم ، قدوة الشيعة
ونور الشريعة ، الجامع في معارج الفضل والكمال والسعادة بين مراتب
العلم والعمل ، والجلالة والكرامة والشهادة ( 2 ) .
وقال العلامة المامقاني :
وكان كثير الحفظ ، نقي الكلام ، ووضع كتابنا وإن لم يكن لشرح
تراجم العلماء بل تراجم الرجال خاصة ، إلا أن أمثال هذا الشيخ نذكر
شطرا من حالهم تيمنا ( 3 ) .
وقال العلامة الأميني :
من أكبر حسنات الدهر ، وأغزر عيالم العلم ، زين الدين والملة
وشيخ الفقهاء الأجلة ، مشارك في علوم مبهمة : من حكمة وكلام ، وفقه
وأصول ، وشعر وأدب ، وطبيعي ورياضي ، وقد كفانا مؤنة التعريف به
شهرته الطائلة في ذلك كله ، فقد تركته أجلى من أي تعريف ، فما عسى
أن يقول فيه المتشدق ببيانه ، وكل ما يقوله دون أشواطه البعيدة وصيته
هامش
( 1 ) روضات الجنات . الجزء 1 . ص 287 - 288 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة . الجزء 3 ص 425 .
( 3 ) تنقيح المقال في أحوال الرجال . الجزء . ص