وأحرى القرابات بالرعاية القرابة الإيمانية ثم الجسمانية ، فهما عقدتان
لا تحلهما الأدوار والأطوار ، بل شعبتان لا يهدمهما إعصار الإعصار .
ونحن نخاف غضب الله على هذه البلاد ، لفقدان الرشد ، وعدم
الإرشاد والمأمول من إنعامه العام ، وإكرامه التام أن يتفضل علينا ، ويتوجه
إلينا متوكلا على الله القدير ، غير متعلل بنوع من المعاذير إن شاء
الله تعالى .
والمتوقع من مكارم صفاته ، ومحاسن ذاته إسبال ذيل العفو على هذا
الهفو ، والسلام على أهل الإسلام .
المحب المشتاق ( 1 )
علي بن مؤيد
فتنة اليالوش
: كان اضطراب الوضع السياسي والاجتماعي في البلدان الإسلامية ( عصر الشهيد ) يحمل نواة ظهور بدع في التفكير والعقيدة ، وألوانا جديدة من الفتن والمحن . ومثل هذه الحياة المضطربة فكريا وسياسيا يعتبر مجالا خصبا للاستثمار والاستغلال غير المشروعين من قبل ذوي الأغراض في كل مكان . واجه ( الشهيد ) في حياته أيام كان يسكن ( دمشق ) مثل هذه الظروف العقائدية ، والسياسية المرتبكة . وكان أكثر ما يخشاه ( الشهيد ) أن يكون هذا الاضطراب مبعثا لظهور بدع جديدة في الدين ، واتساع فجوة الخلاف بين ( السنة والشيعة ) فظهور الانشقاق في الطائفة عن طريق تسرب عناصر غريبة على كيان الطائفة .
هامش
( 1 ) روضات الجنات الطبعة الحجرية . الجزء 3 . ص 2