كان الملك ( علي بن مؤيد ) يتحف الشهيد بين حين وحين بهدية
رمزا لولائه وإخلاصه
منها : نسخة من القرآن الكريم عرفت بعد ذلك بهدية ( علي بن مؤيد
كما في وثيقة ( بنت الشهيد ) المتقدمة ،
ومنها : ( الصحيفة السجادية ) .
وفي أواخر حياة الشهيد - حين كان الشهيد مراقبا من قبل السلطة
لتهم وجهها إليه المغرضون ، لشل حركته الإصلاحية ، وتحطيم شخصيته
الاجتماعية أوفد ( علي بن مؤيد ) إلى الشهيد رسولا يلتمس منه باسم
( علي بن مؤيد ) وأهالي خراسان أن يقبل عليهم ، ليعرضوا عليه ما يشكل
عليهم من المسائل الفقهية ، وليرجعوا إليه فيما يهمهم من شؤون الحياة .
رفض ( الشهيد ) الذهاب إليه ، نظرا لمراقبة السلطة له ، ولأمور
أخرى لا نعلمها الآن ، وكتب له رسالة ( اللمعة الدمشقية ) ، لتكون
مرجعا فقهيا للخراسانيين فيما يعرض لهم من مسائل الفقه ، وأودعه عند
( الآوي ) ليأخذها معه إلى خراسان .
وإلى القارئ نص الرسالة التي أرسلها للسلطان ( علي بن مؤيد )
إلى الشهيد من ( خراسان ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام كنشر العنبر المتضوع * يخلف ريح المسك في كل موضع
سلام يباهي البدر في كل منزل * سلام يضاهي الشمس في كل مطلع
على شمس دين الحق دام ظله * بجد سعيد في نعيم ممتع
أدام الله تعالى مجلس المولى الهمام ، العالم العامل ، الفاضل الكامل
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 143
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٤٣