( حكومة دمشق ) جيشا ، واصطدموا بمعسكر ( اليالوش ) بمقربة
من النبطية النوقا ، فقتل ( اليالوش ) وتمزق شملهم .
إلا أن هذه الهزيمة لم تكن كافية للقضاء على هذه البدعة الجديدة
فقد أتيح ( لليالوش ) أن يشق طريقا لنفسه بين المبتدعين والمشعوذين
وأن يجمع حوله نفرا من السذج البسطاء ، ونفرا من المشعوذين المحتالين
الذين كانوا يترقبون الزعامة من بعده .
وكان كذلك ، فقد انتقلت زعامة الدعوة الجديدة بعد مقتل ( اليالوش )
إلى تقي الدين الجبلي أو ( الخيامي ) من أهالي الجبل ، ومن بعد وفاته
تولى الزعامة بعده شخص آخر يدعى ب ( يوسف بن يحيى ) وكان لهذين
الرجلين الجبلي ، ويوسف بن يحيى إصبع في شهادة ( الشهيد ) بالوشاية
عليه عند ( بيدمر ) حاكم دمشق ، وقضاة ( بيروت وحلب ودمشق )
في قصته التي سنلم بأطرافها قريبا ( 1 ) .
مقتل الشهيد
: العاملون قلة من الناس في كل زمان ، ولكنهم رغم قلتهم أقوياء وعلى أيديهم يتم بناء التاريخ ، وتقرير مصير البشرية . والعامة من البشر ( الدهماء ) ليس لهم رأي في هذه الحياة ، وليس لهم هدف ، وتأثير فيها . وليس المقياس قلة العدد وكثرته وإنما المقياس ( الهدف ) . .
هامش
( 1 ) راجع دراسة هذه الفتنة : روضات الجنات - مجلة العرفان ،
الكنى والألقاب ، وبعض حواش اللمعة في المكاسب - وحياة الإمام
الشهيد الأول