كل هذا وذاك مما يلجئ المطالع إلى استيعاب جميع هوامش تلك
الصحيفة من أجل العثور على بغيته ، إلا إذا شاءت الصدفة أن يقع
بصره لأول نظرة ، أو في وسط الطريق على ضالته المنشودة .
وما أقل هذه المصادفة ، وما أشد تعب من هكذا دأبه .
أضف إلى ذلك كله نوعية حروف الهوامش : من حيث صغر
حجمها مما يضطر البعض إلى استعمال المكبرات ، ولربما بعد أن يقوم
بكل ذلك لا يعثر على مراده فيرجع ( بخفي حنين ) .
وأقدم بين يديك الآن نموذجا من عبارات هذا الكتاب ، لترى معي
ضرورة القيام بالتعليق عليها بالأسلوب المناسب لمستوى طلابه ، ولتصدق
بما حدثتك به سابقا ، أو ليطمئن به قلبك إن كنت مصدقا :
قال الشارح عليه رحمة الله ورضوانه - مبينا لقول ( المصنف )
( قدس سره ) :
( والشاك في الحدث متطهر وفيهما محدث ) : إن لم يستفد
من الاتحاد والتعاقب حكما آخر .
وهي كما ترى عبارة يتعب تفهيمها ، وتفهمها .
وستري في ج 1 من طبعتنا الأولى . ص 81 . هامش 4 كيف أوضحناها -
بحمد الله ومنه بأسلوب يتجاوب وحاجة الطالب .
وكذلك ما يقوله الشارح قدس سره في بحث تعدد الجنائز على التعاقب
أثناء الصلاة على أولاها :
نعم يمكن فرضه نادرا بالخوف على الثانية .
ج 1 من طبعتنا الأولى ص 145 . هامش رقم 1 ، فإن تصوير هذا
الفرض بمكان من الصعوبة على الطالب ، مع التشويش الكثير في تعاليق المحشين
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 12
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٢