( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية )
ففي ذلك الكتاب الجليل يلتقي الباحث بمصدر خصب من مصادر
الفقه الإسلامي : بتعبير واف ، وأدب رفيع 5
فقد جمع " الشهيدان " عليهما رحمة الله ورضوانه في هذا الكتاب
الضخم عمق الفكرة إلى جزالة البحث ، ودقة النظر إلى سلامة الذوق
وغزارة المادة إلى اعتدال الأسلوب ، وإحكام الوضع إلى جمال التعبير .
ولذلك كله اهتم به رواد العلم أساتذة وطلابا ، تعليقا عليه
ودراسة له ، حتى تجاوزت شروحه العشرات .
أجل . . . لقد اهتم به طلاب المعرفة منذ شروقه ، وتزايد اهتمامهم
حتى الوقت الحاضر ، وسيبقى هذا الإكبار له متزايدا ما دام في الوجود
من يدرك الحقيقة ، ويميز بين الشمس ، وسائر الكواكب .
نعم سيظل منارا يهتدى به حتى ظهور ( من تحيا البلاد بمحياه )
عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت
ظلما وجورا .
ومنذ عهد غير قريب - عندما كنت أدرس هذا الكتاب العظيم
في حلقات طلابية متناوبة - كنت ألمس ضرورة القيام بمهمة طبع هذا
الكتاب النفيس ، وإخراجه بشكل بديع يلائم مستواه الرفيع ، ويليق بمكانته
العلمية السامية ، بعد تحقيقه ، والتعليق عليه بما يوضح ما يشكل فهمه
على دارسيه ، وتفسير مشكلاته . وحل معضلاته : من تحقيق معانيه
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 10
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٠