وإذا تساوى المالان في القدر فالربح بينهما سواء ، ولو تفاوتا فالربح
كذلك ، وكذا الخسران بالنسبة .
ولو شرط أحدهما في الربح زيادة فالأشبه أن الشرط لا يلزم .
ومع الامتزاج ليس لأحد من الشركاء التصرف إلا مع إذن
الباقين .
شرح
يتصرف كل واحد منهما في السوق بجاهه في ذمته ، والربح بينهما .
وشركة الأبدان ، وهو اشتراك الصناع في كسبهم .
فهذه الثلاث الأخيرة عند الإمامية باطلة ، إما لاشتمالها على الغرر ، وإما لعدم
الدليل على تشريعها ، والأولى صحيحة مشروعة بالإجماع .
ولو زاد هنا ( 1 ) - إن شركة الأموال المتفق على صحتها ، إنما تكون باختلاط مالين
غير متميزين ، ولو تميزا لم يلزم ، ولا سبيل إلى ذلك في المفاوضة والوجوه والأبدان - كان حسنا .
" قال دام ظله " : ولو شرط أحدهما في الربح زيادة ، فالأشبه الشرط لا يلزم .
أقول : اختلف المرتضى والشيخ في هذه المسألة ، فذهب الشيخ في الخلاف
والمبسوط إلى أن هذا الشرط يبطل الشركة ، وعليه ابن البراج والمتأخر وغيرهما من
أصحاب الفروع .
وقال المرتضى : يجوز ذلك ، ولا تبطل الشركة ، مستدلا بالإجماع .
ودعوى الإجماع مشكل ، فالأول ( والأول خ ) أشبه لعدم ما يقابل تلك الزيادة .
وجمع صاحب الواسطة بين القولين ، بأنه لو كان التصرف ، من أحدهما ، أو
منهما ، مع كون أحدهما أعرف بالتجارة ، فالقول قول المرتضى ، إشارة إلى وجود ما
يقابل تلك الزيادة ، ومع عدم ذلك فالقول قول الشيخ ، وهذا حسن .
هامش
( 1 ) قوله : ولو زاد هنا إلى قوله : كان حسنا ، ليس في خمس نسخ من النسخ ألست التي عندنا .