شرح
والمتقدمون استدلوا بأن من شرائط الخلع أن يقول : إن رجعت فيما بذلته ( بذلت
خ ) فأنا أملك ببضعك .
وهو شرط لا يقع الفرقة بالشرط ، وفيه ضعف .
وبما ذكره المرتضى روايات ( منها ) ما رواه ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن
محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : المختلعة التي تقول لزوجها :
إخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك ؟ قال ( فقال خ ) : لا يحل له أن يأخذ منها شيئا
حتى تقول : والله لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولآذنن في بيتك بغير إذنك ،
فإذا فعلت ( قالت ئل ) ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها ، وكانت تطليقة
بغير طلاق يتبعها ( 1 ) .
ومثله في رواية عن أبي بصير ( 2 ) وفي طريقها سهل بن زياد .
وفي أخرى عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ( 3 ) .
والشيخ حملها على التقية ، والعمل على اختيار الشيخ إما احتياطا وإما تقليدا له
وإذا تقرر هذا ، فهل على مذهب المرتضى ، الخلع طلاق أو فسخ قال
المرتضى ، وابن أبي عقيل في المتمسك ، بالأول وبه يشهد مضمون ما ذكرنا من
الروايات .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف ( 4 ) : ليس لأصحابنا فيه نص ، والصحيح أنه
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل باب 1 حديث 4 من كتاب الخلع ، وذيله في باب 3 حديث 3 منه ، وتمامه : وكانت بائنا لذلك ، وكان خاطبا من الخطاب .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 7 وباب 3 حديث 2 من كتاب الخلع .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من كتاب الخلع .
( 4 ) الأنسب أن ننقل عبارة الشيخ في الخلاف بعينها ، ليتضح حقيقة المراد ، قال : الصحيح أن يقول : إنه ( يعني الخلع ) فسخ وليس بطلاق ، لأنه ليس على كونه طلاقا دليل ، ويدل عليه قوله تعالى .
الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، ثم ذكر الفدية بعد هذا ( ذلك خ ل ) ثم ذكر الطلقة
الثالثة ، فقال : فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، فذكر الطلاق ثلاثا وذكر الفدية
في أثنائه ، لو كان الطلاق أربعا ، وهذا باطل الاتفاق ( كتاب الخلع مسألة 3 ) .