بسم الله الرحمن الرحيم
كشف الرموز
يقول ( 1 ) العبد الضعيف ، الراجي عفو ربه ، الحسن بن أبي طالب اليوسفي
الآبي .
حمدا " لمنعم لا يحمد إلا بنعمته ، وصلاة على سيد لا نرحم إلا بصلته ، وتمسكا "
بشريف لا يقبل الطاعة إلا بمحبته ، ومحبة عترته الذين أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا " ( 2 ) .
وبعد فلما وفقني ربي - عظمت نعمته - إرشاد المصالح ، وألهمني معرفة الصالح
والطالح ، نظرت بعين صافية محفوظة من العنادية ، تحصيلا للنجاة الأبدية ، وزلفى
إلى الحضرة القدسية ، رأيتها مقرونة بحبال المعارف العلمية ، موصولة إلى الوظائف
العملية ، مشدودة بضبط العلماء الذين هم ورثة الأنبياء فتعين الجثوم ( الجثو خ ) ( 3 )
على ركبة التحصيل بين يديهم ، والقصد إلى سواء السبيل إليهم .
فاتفق - بالطالع المسعود والرأي المحمود - توجهي إلى الحلة السيفية - حماها الله من
هامش
( 1 ) وفي نسخة هكذا : بسم الله الرحمن الرحيم ، يقول الصدر العالم السلطان العلماء المحققين ، زين
الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي رحمه الله حمدا " . . الخ .
( 2 ) اقتباس من الآية الشريفة .
( 3 ) جثم جثوما " لزم مكانه فلم يبرح ، وفي المصباح جثم الطائر والأرنب يجثم جثوما " ، وهو كالبروك
من البعير ( مجمع البحرين ) وجثا جثوا جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه فهو جاث ( المنجد ) .