بقية يومكم هذا ، ولكم الذي اشترطت لهم من الأجر ! فعملوا ، حتى إذا كانت
صلاة العصر ، قالوا لك ما عملنا باطل ! ولك الأجر الذي جعلت لنا فيه !
فقال : أكملوا بقية عملكم ، فإنما بقي من النهار شئ يسير ! فأبوا ! فاستأجر
قوما يعملون بقية يومهم ، فعملوا فاستكملوا أجر الفريقين ، فذلك مثلهم ومثل
ما قبلوا من هذا النور ( 1 ) " !
وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم ، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ،
أوتي أهل التوراة ، التوراة فعملوا بها ، حتى انتصف النهار ، فعجزوا ،
فأعطوا قيراطا قيراطا ، ثم أوتي أهل الإنجيل ، الإنجيل ، فعملوا إلى صلاة
العصر فعجزوا ، فأعطوا قيراطا قيراطا ، ثم أوتينا القرآن ، فعملنا إلى غروب
الشمس ، فأعطينا قيراطين قيراطين ، فقال أهل الكتابين : أي رب ! أعطيت
هؤلاء قيراطين قيراطين ، وأعطيتنا قيراطا قيراطا ، ونحن كنا أكثر عملا منهم !
قال الله عز وجل : هل ظلمتكم من أجركم شيئا ؟ ! قالوا : لا ! قال : فهو فضلي
أوتيه من أشاء ( 2 ) " .
( 5 ) ويقول المرحوم الأستاذ عطا حسني : إن الله سبحانه وتعالى قد خص
الدين بالإسلام ، إذ ورد في القرآن الشريف " إن الدين عند الله الإسلام "
وعرف بعضهم الدين ، فقال هو الإيمان بوجود الله عز وجل ورسالة
هامش
( 1 ) راجع ص 104 من تيسير الوصول ج 3 للشيباني .
( 2 ) أخرجه البخاري والترمذي . وعن حذيفة رضي الله عنه ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم " أضل الله تعالى عن الجمعة ، من كان قبلكم ، فكان لليهود يوم
السبت ، وكان للنصارى يوم الأحد ، فجاء الله تعالى بنا ، فهدانا ليوم الجمعة ، فجعل لنا
الجمعة السبت والأحد ، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة ، نحن الآخرون في الدنيا
الأولون يوم القيامة ، المقضي لهم يوم القيامة قبل الخلائق . راجع ص 105 من تيسير
الوصول ج 3 للشيباني . وراجع ص 243 - 245 من وحي الأحاديث المحمدية ج 1
لمحمود علي قراعة .