هذا وقد جاء في إنجيل برنابا " حيث أرسل الله النبي ، ترتب عليك حتما
أن تنكر حكمك ، وتتبع النبي ، لا أن تقول لماذا يقول هذه ؟ لماذا يأمر وينهى
بل قل هكذا يريد الله ، وهكذا يأمر الله ( 1 ) " !
" فلما انتصب آدم على قدميه ، رأى في الهواء ، كتابة تتألق كالشمس نصها
" لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . . . " ، فضرع آدم إلى الله ، قائلا : " يا رب
هبني هذه الكتابة على أظفار أصابعي " ، فمنح الله الإنسان الأول تلك الكتابة
على إبهاميه ، على ظفر إبهام اليد اليمنى ما نصه " لا إله إلا الله " ، وعلى ظفر
إبهام اليد اليسرى ما نصه " محمد رسول الله ( 2 ) " .
( 3 ) ويلاحظ أستاذنا المرحوم الشيخ مصطفى عبد الرازق ، أن في القرآن
الكثير من الآيات الكريمة ، الدالة على أن الدين أصله واحد ، فمن ذلك :
( 1 ) " والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ، وبالآخرة هم
يوقنون ، أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون " ( سورة البقرة
آية 4 و 5 ) .
فالمتقون هم الذين يؤمنون بما أنزل إلى النبي ، وبما أنزل من قبله إلى الرسل
( ب ) " إن الذين آمنوا ، والذين هادوا ، والنصارى ، والصابئين ، من آمن
بالله واليوم الآخر ، وعمل صالحا ، فلهم أجرهم عند ربهم ، ولا خوف عليهم ،
ولا هم يحزنون " ( سورة البقرة آية 62 ) .
فهذه الآية تدل ، على أن القرآن إذ يخبر عن أتباع دين محمد بأنهم الذين
آمنوا ، إنما يسوي في الأجر بينهم وبين اليهود والنصارى والصابئين ، ما دام
الكل يؤمنون بالله واليوم الآخر ، ويعملون صالحا ( 3 ) .
( ج ) " قل آمنوا بالله ، وما أنزل علينا ، وما أنزل على إبراهيم ، وإسماعيل
هامش
( 1 ) راجع ص 124 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 61 من إنجيل برنابا .
( 3 ) لذلك ، قلت مرة إن المسلم الحق مسيحي حق ويهودي حق ، ذلك أن المسيحية
الأولى واليهودية الأولى ، كانتا تأمران بعبادة الله وحده ، وبشرتا بالنبي الأمي العربي ،
الذي يجدونه مكتوبا عندهم ، في التوراة والإنجيل .