الحقيقية ، فمتى عرف الخاطئ ذلك ، تحول إلى التوبة " ، " الإنسان من حيث
هو إنسان ، لا يفلح في تحويل إنسان إلى التوبة ، أما الإنسان من حيث هو
وسيلة يستعملها الله ، فهو يجدد الإنسان " ، " يجب على الإنسان في حال الخطيئة
أن يتوب ويجاهد نفسه ، فكما أن الحياة البشرية تخطئ على الدوام ، وجب
عليها أن تقوم بجهاد النفس على الدوام ( 1 ) " !
" إن الله يمهل الإنسان ليتوب " ، " إن الله يرسل أنبياءه وخدامه إلى العالم
ليتوب الخطاة ، ولا يرسلهم لأجل الأبرار ، لأنه ليس لهم حاجة إلى التوبة ،
كما أنه لا حاجة ممن كان نظيفا إلى الحمام ( 2 ) " ، " إن النفس التي تخطئ تموت ،
ولكن إذا تاب الخاطئ ، لا يموت بل يحيا ( 3 ) " !
" إن الكذب خطيئة ، ولكن القتل خطيئة أعظم ، لأن الكذب خطيئة
تختص بالذي يتكلم ، ولكن القتل على كونه يختص بالذي يرتكبه هو ، يهلك
أيضا أعز شئ لله هنا على الأرض أي الإنسان ، ويمكن مداواة الكذب بقول
ضد ما قيل ، على حين لا دواء للقتل " ، " لقد أمر إلهنا أن لا نسرق . . وهذه
خطيئة من نوع لا يمكن غفرانه إلا إذا رد ما أخذ ظلما . . " ، " إن من يسرق
الشرف ، يستحق عقوبة أعظم ممن يسرق رجلا ماله وحياته ، ومن يصغي إلى
المتذمر ، فهو مذنب أيضا ( 4 ) " !
" إن من كان نور عينيه جليا ، يرى كل شئ جليا ويستخرج من الطاعة نفسها
نورا ، ولكن الأعمى لا يفعل هذا ، لذلك أقول لو لم يخطئ الإنسان ، لما علمت
أنا ولا أنت رحمة الله وبره ، ولو خلق الله الإنسان غير قادر على الخطيئة ،
لكان ندا لله في ذلك الأمر ، لذلك خلق الله المبارك الإنسان صالحا وبارا ،
ولكنه حر أن يفعل ما يريد من حيث حياته وخلاصه لنفسه أو لعنته ( 5 ) "
هامش
( 1 ) راجع ص 188 و 189 و 192 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 222 و 228 من إنجيل برنابا .
( 3 ) راجع ص 289 من إنجيل برنابا .
( 4 ) راجع ص 237 و 239 و 251 من إنجيل برنابا .
( 5 ) راجع ص 240 من إنجيل برنابا .