" الحق أقول لكم إن إلهنا لما خلق الإنسان ، لم يخلقه بارا فقط ، بل وضع
في قلبه نورا ، يريه أنه خليق به خدمة الله ( 1 ) " .
" أضرع إلى الله الذي خلقك وهو يعطيك صحة ( 2 ) " ، " لعمر الله إني لست
بقادر على غفران الخطايا ولا أحد آخر ، ولكن الله وحده يغفر ، ولكن
كخادم لله أقدر أن أتوسل إليه لأجل خطايا الآخرين ( 3 ) " ، " لا تضطرب قلوبكم
ولا تخافوا ، لأني لست أنا الذي خلقكم ، بل الله الذي خلقكم يحميكم ( 4 ) " !
( 4 ) عبادة الله تعالى :
قال تعالى : " ما يريد الله ، ليجعل عليكم في الدين من حرج ، ولكن يريد
ليطهركم " ، ويقول الغزالي إن لهذه الطهارة أربع مراتب :
( 1 ) تطهير الظاهر عن الأحداث وعن الأخباث والفضلات ( بالاستنجاء ،
فإذا فرغ منه اشتغل بالغسل ( 5 ) ، فإذا فرغ اشتغل بالوضوء أو التيمم بالتراب
الخالص اللين ، إن تعذر عليه استعمال الماء ) !
( 2 ) تطهير الجوارح عن الجرائم والآثام !
( 3 ) تطهير القلب عن الأخلاق المذمومة والرذائل الممقوتة !
( 4 ) تطهير السر عما سوى الله تعالى .
والصلاة ذكر لله عز وجل ، إذ قال الله تبارك وتعالى " وأقم الصلاة
هامش
( 1 ) راجع ص 122 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 11 من إنجيل برنابا .
( 3 ) راجع ص 111 من إنجيل برنابا .
( 4 ) راجع ص 102 من إنجيل برنابا .
( 5 ) أخبرني صديق ثقة ، أنه كان يغتسل متثاقلا إذا استحلم ( أي خرج المني منه ،
وهو نائم ) ، ويتساءل عن حكمة الغسل هنا مع إيمانه بفائدته الصحية ؟ ! وحدث أن
مرض له قريب عزيز مرض الموت ، ودخل عليه وهو لم يغتسل ، فأنكره وطلب
إخراجه ( لأنه عند الموت ، تحضر الملائكة ) ، وشيع جنازة أخرى وهو جنب ، وكان
يشعر بتحية روح الميت عند التشييع ، ولكنها لم تشيعه هذه المرة ، فازداد إيمانا بفائدة
الغسل الروحية !