صان دين الإسلام من كل كيد * وحماه من صولة الكفار
باحت ما لشخصه من نظير * في اكتشاف الغموض والأسرار
وكتاب " الغدير " أقوى دليل * عن ينابيع علمه الزخار
قد أزال الشكوك عن كل نص * من نصوص التاريخ والأسفار
وأماط اللثام عن كل حق * فإذا الحق مثل شمس النهار
وإذا المرتضى الخليفة حقا * بعد فقدان أحمد المختار
* * *
ذكر ( عبد الحسين ) في الشعب حي * يتجلى كنجمة الأسحار
لم يمت ذكر عالم عبقري * خلدته روائع الآثار
خط نهج البحوث من أجل حد * لافتراءات طغمة أشرار
شوهوا واقع الحقيقة لما * أمعنوا السير في طريق الدمار
فانتضى الراحل الفقيد يراعا * فعله فعل صيقل بتار
شق قلب الظلام لما أضائت * منه إشراقة السنى المعطار
وسعى جاهدا لنيل الأماني * وتحدى الصعاب في إصرار
كان للظلم في الحياة عدوا * واقفا منه وقفة الجبار
فهو ذاك المكافح الشهم دوما * ليس يعنو لخائن غدار
وهو للدين كان حصنا حصينا * ذاد عنه كالفتية الثوار
ولآل الرسول سرا وجهرا * كان حقا من خيرة الأنصار
يتحلى بكل خلق رفيع * فهو رمز للبذل والإيثار
وهو كالمصطفى صلاحا وتقوى * وهو في زهد حيدر الكرار
علمه الثر روضة بات منها * يقطف الناس أينع الأثمار
كلما باسمه المحافل باهت * وضعته في موضع الإكبار
وإذا ما الزمان أثنى عليه * فهو قد زانه بتاج الفخار
شع في غمرة الجهاد منارا * يملأ الساح بالسني الموار
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 428
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٢٨