وهذه قصيدة العلامة الشيخ حسن طراد في رثاء العلامة الأميني ( قدس سره ) :
( 1 )
بدافع الحب والإخلاص والتقدير والإجلال لسماحة حجة الإسلام
والمسلمين المغفور له الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدس سره ) صاحب كتاب " الغدير "
نظمت القصيدة التالية وألقيتها في مجلس الفاتحة الذي عقد لتأبينه واهداء ثواب
تلاوة القرآن ومجلس العزاء لروحه الطاهرة في النجف الأشرف .
أشرقت في أفق الحياة منيرا * فجرا يبث على العقول النورا
ومضيت في درب العقيدة للمنى * فطنا لما يحيي النفوس بصيرا
ونهلت قطر العلم من ينبوعه * عذبا يروي الظامئين نميرا
وقبست نور الفكر من نبراسه * هديا يميط على النهى الديجورا
ونهضت في عب ء الرسالة داعيا * لله ترشد تائها مغرورا
وغرست في حقل الجهاد صنائعا * تسدي الأنام أشعة وعطورا
فبرزت في أفق الجلالة كوكبا * وجريت في حقل العقول " غديرا "
يسقي النفوس معارفا يغدو بها * جدب البصيرة ممرعا ونضيرا
هو فيض نبع الحق يزخر بالهدى * ابدا ويجتاح الضلال مبيرا
سيظل بحرا بالحقائق زاخرا * ويدوم فجرا للعقول منيرا
* * *
أأبا الغدير ، وتلك أسمى كنية * توليك منا المدح والتقديرا
فالمرء يسمو بالجهاد ويرتقي * بالخير يسديه الأنام كثيرا
والمجد ما صنع الهدى لا منصب * يطغي ولا ملك يضل غرورا
والخلد آثار وذكر عاطر * يطوي الفناء ويستمر عصورا
وثراء أبطال الجهاد مآثر * بيضاء تخلد للعلى دستورا
ولذاك آثرت النضال مضحيا * لله لا تبغي جزا وشكورا
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 425
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٢٥