بهما ستخلد للحسين مآثر * أبدا ويبقى بالثنا مذكورا
1390 ه حسن طراد - بيروت
رثاء الشيخ عبد الحسين الأميني
شعر : خضر عباس الصالحي
( للأميني ) رائد الأحرار * سال دمعي سيل الغدير الجاري
صعق الناس حين وافى إليهم * نبأ هز أكبد الأغيار
نعيه أذهل النفوس فضجت * بالبكا كل أنفس الأخيار
ورأيت الوجوم في كل وجه * جسدته مرارة التذكار
ولهول المصاب طاشت عقول * وهي تصغي لأفدح الأخبار
خبر في صميمه ضم رزءا * فجر الحزن في دمي الفوار
فلمحت الحياة ليلا عبوسا * عصفت فيه ثورة الأكدار
ليس في أفقه وميض نجوم * لا ولا بارق من الأقمار
وارتدى الكون حلة الحزن لما * غاب عن ساحة أبو الأطهار
فاستفاض الأنين في كل صدر * وتعالى النحيب من كل دار
وهوت راية التقى حين أودت * بالأميني سطوة الأقدار
* * *
ليت شعري ولم أشاهده يوما * فلماذا أبكي بكاء الصغار
أذرف الدمع وهو أغلى كنوزي * حينما اختاره إليه الباري
وتعم الآلام كل كياني * وهي تذكو كجذوة من نار
ظمأ الهم ليس تخبو لظاه * فهو في القلب لأهب كالأوار
مبدئي أن أحب كل عظيم * توج الشعب بالعلى والغار
والمباهاة فيه جل اهتمامي * والتغني بمجده من شعاري
إن عبد الحسين كان شهيرا * قد تبنى حرية الأفكار
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 427
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٢٧