أبان سيرتنا حقا وسنتنا ( 1 ) * بحجة كان في إظهارها صلبا
أقام باسم أمير المؤمنين لنا * صرح المعارف يحيي الموج والعببا
فقت النوابغ عرفانا ومكرمة * فتوهب العلم إما سائل طلبا
كفى ( الغري ) بيوم الفخر أن له * مثل الأميني شيخا طاول السحبا
تعنو لعمته التيجان خاضعة * يراعة يسبق الهندي إن لجبا
مؤيد بإمام العصر ترقبه * عناية الله مهما قال أو كتبا
يعيي المقال ولم تحصر فضائله * ويعجز الشعر مهما كان منتخبا
في ذمة الله عملاقا عليه جرى * سيل العيون وأبكى العجم والعربا
كنا نأمل عودا فيه تغمرنا * بفيض عطف ونجلوا الهم والنصبا
فعاد نعشك ( 2 ) فالأحشاء لاهبة * تلتاع بالوجد في أعماقها صخبا
وشيعتك قلوب من كآبتها * كادت تذوب أسى مذ شيخها غربا
ذكراك في الكون أنسام معطرة * رفت فأبهجت الأعصار والحقبا
وسوف يرفعها التأريخ مفتخرا * مدى الزمان بما أعطى وما وهبا
نم فالغدير لآفاق ( الغري ) سنى * كالشمس تخترق الآفاق والرحبا
قلوبنا لم تزل تهواك والهة * تصبو لشخصك مهما شط أو قربا
كأن حبك أنغام يرددها * ثغر الحياة وقد أمسى بها طربا
صلاة ربي على قبر ثويت به * ما أشرق البدر في الدنيا وما غربا
هامش
( 1 ) سيرتنا وسنتنا : من مؤلفات الشيخ الأميني .
( 2 ) توفي الشيخ في طهران ، ونقل جثمانه الكريم إلى النجف الأشرف ، ودفن في مقبرته الخاصة المحاذية إلى
مكتبة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العامة .