الشيخ محمد رضا آل ياسين
كتاب مقدس
القي إلينا من شيخنا الأكبر آية الله سماحة
الشيخ محمد الرضا آل ياسين الكاظمي النجفي دامت
أيامه وإفاضاته وإنه :
( 1 )
الحمد لله الواحد الأحد ، والصلاة والسلام علي نبيه محمد وآله ، صلاة لا
يحصيها عدد .
كنت أتجافى عن التقريظ لما قد يوافي المطري من المجازفة في الثناء ، فيتجاوز
المدح حده ، ويوقع صاحبه في ورطة المحاباة ، لما تحدوه إليه عين الرضا ، وما يجري
مجراها من عوامل المغالاة ، وربما قصر البيان عن القدر اللازم فيكون الإنسان قد
بخس حقا من حقوق أخيه المؤمن .
لكنني سبرت كتاب " الغدير " ذلك الكتاب المبين الذي لا ريب فيه هدى
للمتقين ، فوجدت شأوا له بعيدا لا يلحقه البيان ، وللقول فيه متسعا تنبو عنه جمل
الإطراء ، فمهما تشدق القائل فيه وأطنب فهو دون حقيقته ، وإن في السكوت عن
تقريظ كتاب مثله - يرشد الجاهل ، وينبه الغافل ، ويهدي الضال ، ويميط عن
الحقائق الدينية اسدال الشبه ، ويوقف الباحث على جلية الحق الواضح ، تثبطا عن
نصرة الحق ، وقعودا عن الواجب ، فتصفحته وقرأته فامتلأت نفسي إعجابا
وإكبارا له حين ألفيت فيه تلك الضالة المنشودة التي كان قد استأثر بها عالم الغيب
طوال هذه الحقب المتمادية ، فلم يخرجها إلى عالم الشهادة حتى تبرز بها هذا الحبر
الأمين ، المأمون على الدنيا والدين ، الذي جمع الله له إلى قوة الإيمان قوة العلم وقوة
البيان ، فكان له من تضافر هذه القوى الثلاث قوة لا تثبت أمامها قوة ، لشد ما شد
بها على أباطيل فصرعها ، وعلى أضاليل فقمعها ، وعلى مخاريق فمزقها وصدعها .
تلك لعمر الله موهبة عظمي لا ينالها إلا ذو حظ عظيم ، ومن أجدر بهذه
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 326
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٢٦