السيد عبد الحسين شرف الدين
كتاب
تفضل به الشريف المصلح الأكبر آية الله
السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي ، وهو من
عرفته الأمة فشكرته على أياديه الواجبة ، ومساعيه
المشكورة ، ودأبه المتواصل على الإصلاح والدعوة
الإلهية ، والنظر في منهاج المسلمين ، والتفاني دون الحق
المتبع . فحياه الله وجزاه عن أمته خيرا .
حجة الإسلام العلامة الثبت المجاهد ( الأميني ) أعزه الله وأعز به .
تحية طيبة وسلاما كريما .
أشعر أن لك علي واجبا يتجاوز حدود القول في تقريظ ( الغدير )
موسوعتك النادرة ، والثناء عليها بوصفها مجهودا ثقافيا منقطع النظير .
فالقول في هذا ونحوه أدنى ما يستقبل به جهادك ، وأقل ما يوزن به تتبعك
واستيعابك ، أما الذي يعطيك كفاء حقك في هذه الموسوعة الفاضلة فتقدير يبلغ
الأمة إنك من أبطالها الأقلين ، ويدعوها من أجل هذا إلى شد أزرك وإرهافك في
سبيلك النير الخير هذا ، انصافا للقيم التي توشك أن تضيع فتضيع ، ومتى ضاعت
وأضاعت فقد خسرت الحياة " مثلها الأعلى " وعادت بعده تافهة لأنها تخلو
آنذاك من حق وخير وجمال ، أي تخلو مما يحبب الحياة ويرفعها ، ويدل عليها
أقدارها .
موسوعتك ( الغدير ) في ميزان النقد وحكم الأدب عمل ضخم دون ريب ،
فهي موسوعة لو اصطلح على إبداعها عدة من العلماء وتوافروا على إتقانها بمثل
هذه الإجادة لكان عملهم مجتمعين فيها كبيرا حقا .
ولكني ما سقت كلمتي لأقول هذا ، وإنما سقتها لأشير إلى هذه الناحية
الخطيرة من حياتنا المفككة داعيا إلى التشدد ، والالتفاف حول الحفنة الباقية من
رجال الفكر الإسلامي ممن يجيلون أقلامهم في علومنا وآثارنا بفقه وحب .
فليس شئ عندي أخطر على هذا الفكر الولود من التفرق عن رجاله ، لأن
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 324
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٢٤