وقد وفق بأن تشرف لحج بيت الله الحرام مرتين غير فيهما زيه .
وفي السنين الأخيرة من عمره الشريف سافر إلى الهند ، ثم إلى سوريا ، ثم إلى
تركيا ، وأخيرا سافر إلى لندن للعلاج ، ومكث في مستشفياتها مدة شهرين عاد
بعدها إلى طهران آيسا من شفائه ، وبعد عودته بشهرين لبى نداء ربه في طهران ، ثم
نقل جثمانه الطاهر بموكب مهيب إلى النجف الأشرف وأودع حفرته الأبدية إلى
جنب المكتبة - مكتبة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - .
سؤال : لقد كتبت تقاريظ كثيرة على كتاب " الغدير " في الصحف اليومية
والمجلات الشهرية في مصر ، والعراق ، وفي لبنان وسوريا وغيرها ، وكل هذه
التقاريظ لم تجمع - مع الأسف - من قبل المعنيين بالأمر ، إلا التقاريظ التي أرسلها
العلماء والأدباء إلى العلامة الأميني مباشرة وبصورة شخصية ، وقد أثبتها في
مجلدات كتابه " الغدير " وفي مقدمتهم المراجع العليا ، والفقهاء ، وأهل الحل والعقد
من ملوك وسلاطين ورجالات سياسية بارزة ، والشعراء والأدباء والمثقفين . وكان
الهدف والقصد من تثبيت ذلك في مقدمات الكتاب هو الحيلولة دون منع السلطات
الحاكمة من دخول الكتاب إلى بلدانهم .
سؤال : هل عندكم علم ببعض الأمور والإمدادات الغيبية التي شملت
العلامة الأميني من جهة الأئمة الأطهار ، سيما الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟
الجواب : مما لا ريب فيه أن العلامة الأميني ما كان يمكنه تأليف كتاب الغدير
إلا بإمدادات غيبية من الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وكان أهلا لذلك ، لما تميز به شيخنا
الوالد من الإخلاص والعبادة والتهجد وتلاوة آيات القرآن المجيد .
فعندما أردت العودة إلى إيران من النجف الأشرف ، وذلك بعد وفاة شيخنا
الوالد - تغمده الله برحمته - سنة 1390 ه = 1970 م ذهبت إلى سماحة آية الله السيد
محمد تقي بحر العلوم - وهو من أحفاد بحر العلوم الكبير - فعندما رآني بكى ، فقلت :
ما يبكيك ؟ ! قال : منذ أن توفي المرحوم والدك كنت أفكر كيف سيقابل الإمام أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) صنيع والدك ! حتى رأيت فيما يرى النائم في إحدى الليالي ، كأن القيامة
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 271
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٧١