وطول باعه فيها .
تخرج عليه جمع من ذوي الفكر والرأي والاجتهاد ، فكان لكل منهم دوره
البالغ وأثره الرفيع في تطوير الحركة الفكرية ، وقيادة النهضة الثقافية ، وخطوات
مشرفة للجامعة الإسلامية النجف الأشرف وتقدمها ، توفي في النجف عام
1361 ه ، ودفن بها .
6 - آية الله المرحوم الشيخ محمد الحسين بن الشيخ علي آل كاشف الغطاء .
علم من أعلام الشيعة ، وإمام من أئمة الإصلاح ، ومن فحول آيات الله
وفطاحل حججه ، ومن أبرز الشخصيات العالمية للطائفة في القرن الحاضر .
فقيه حجة ، وأصولي متتبع ، وفيلسوف بارع ، ومحدث ثقة ، وخطيب مصقع
، أديب لامع ، جمع بين المعقول والمنقول ، وحوى الأصول والفروع ، وهبه الله آيات
الكمال وسمات الرفعة والجلال .
غاص في بحر العلوم ، وخاض ميادين التأليف والتحقيق ، ونشر في
صحائف تآليفه الكثيرة الضخمة بحوثا علمية ، ودراسات فكرية ، تتدفق جوانبها
بالفلسفة والعبقرية ، وغزارة العلم ، وعمق النظر ، وسعة الاطلاع .
كان وجه الطائفة وعمادها ، ومرجعا في الملمات ، ومأوى جميع الطبقات ،
ناضل دون المبدأ ودافع عن حقه ، وأعلن إلى العالم حقائقه وواقعه ، وتجشم دون
ذلك الشدائد والعناء ، فساهم في المؤتمرات الإسلامية الدولية ، ومثل أمته بها ،
وكشف عن معتقداتها المتخذة من القرآن الكريم والسنة النبوية ، بخطبه الارتجالية
البليغة ، وفي كل خطبة له وقف الحاضرون أمام بحر خضم من العلم والمعرفة ،
فاعترفوا بفضله ، وانقادوا لأمره ، واستسلموا لنهجه ، وأخذوا بأقواله وآرائه .
توفى بكرند - من مصايف إيران - في 15 ذي القعدة 1373 ه ونقل إلى النجف
الأشرف ، ودفن بها .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 25
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥