وجمع محاضرات أساتذته في الفقه والأصول ، وعلق عليهما ، شأن غيره من تلامذة
تلك العاصمة الدينية ، والمركز العالمي للثقافة الإسلامية ، وبلغ رتبة الاجتهاد في
المعقول والمنقول ، وحاز على شهاداتهما ممن كانت الزعامة الشيعية منوطة بهم ،
وأزمة القيادة العلمية مفوضة إليهم ، وعرفان مقدرة المتعلم في ذلك الصرح
العلمي ، ومكانته من استنباط الأحكام ، ومقامه من خوض البحوث الإسلامية -
بشتى صنوفها - منوط برأيهم .
وقد عرف أساطين العصر ، وقادة العلم في ذلك اليوم ما ناله شيخنا الوالد ( قدس سره )
من مراتب العلم ، وما حازه من مدارج الفضيلة والكمال ، ووقفوا على طول باعه ،
وغزير علمه ، وفضله الكثير في الصنوف التي خاض غمارها ، فقلد وسام الاجتهاد
، ومنح استقلال الرأي والإفتاء من لدن :
1 - آية الله المرحوم السيد ميرزا علي ابن المجدد الشيرازي .
من حسنات الدهر ، وعباقرة العلم ، وكبار علماء الإمامية ، ومبرزي
فقهائها .
كان عابدا ، ناسكا ، زاهدا ، تقيا ، كريم النفس ، سخي الطبع ، حسن
الأخلاق تتلمذ على أساطين عصره أمثال : الشيخ الميرزا محمد تقي الشيرازي ،
والسيد محمد فشاركي ، والشيخ محمد كاظم الخراساني . وتخرج عليهم ، فنال رتبة
عالية في الفقه والأصول ، ومترتبة سامية في المعقول والمنقول ، فذاع صيته في
الأوساط ، وطبقت شهرته الآفاق ، وأصبح مرجع أمة من الشيعة في التقليد
والافتاء . وإلى جانب تضلعه في الفقه والأصول ، كان متبحرا في الكلام والحكمة
والطب والتأريخ والفنون الأدبية .
توفي في النجف الأشرف 18 ربيع الأول سنة 1355 ه .
2 - آية الله المرحوم الشيخ الميرزا حسين النائيني النجفي .
معلم الفقهاء ، وأستاذ العلماء ، من فحول أساطين الفقه والأصول والحكمة
والكلام .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 22
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢