التقليد والفتيا والتدريس ، وتخرج من مدرسته أساتذة أفذاذ ، وعباقرة ، وعمالقة ،
كان لكل منهم دوره الفعال ، وأثره البالغ ، وخطواته المشرفة في تطوير الحركة
الفكرية ، وبث الدعوة الإسلامية ، وإصلاح المجتمع بالبيان والبنان أينما حل وحيثما
ارتحل .
وللمترجم له ( قدس سره ) تحقيقات علمية ، وتآليف ثمينة ، تستوعب آراءه ونظرياته
الفريدة في بحوث الفقه والأصول . توفي في النجف الأشرف عام 1354 ه .
4 - آية الله الميرزا أبو الحسن بن عبد الحسين المشكيني .
من أكابر علماء العصر ، وعمالقة رجال هذا القرن . فقيه نحرير ، ومدرس
كبير ، جامع للمعقول والمنقول ، ربان الفقه والأصول .
كان من فحول أساتذة النجف الأشرف ، وفطاحل مدرسيها ، محقق مدقق .
تخرج عليه أمة من أساطين العلم والمعرفة ، وتتلمذ عنده جمع من قادة الأصول
والفقاهة ، له تآليف رصينة ، وتحقيقات عميقة في الفقه والأصول .
توفي في الكاظمية عام 1358 ه ، إثر مرض ألم به ، ونقل جثمانه إلى النجف
الأشرف ودفن بها .
عودته إلى تبريز :
قضى شيخنا الوالد ( رحمه الله ) عند هؤلاء العباقرة أعواما ، انتهل من فيض
علومهم ، وتزود من معارفهم ، وتلقى منهم الفضائل والكمال ، ونال درجة رفيعة
من العلم ، ورتبة سامية من المعرفة ، وحظا وافرا من الأدب ، ثم عاد إلى مسقط
رأسه ، وحط بها رحل المقام فترة غير قصيرة .
كان له بها مجالس وعظ وارشاد في تهذيب النفوس وتوجيهها توجيها
إسلاميا ، وتغذية أبناء مدينته ببنات أفكاره وآرائه من المعارف الدينية ، على ضوء
الكتاب السماوي القرآن الكريم ، والسنة النبوية الشريفة ، وأحاديث أهل البيت
الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . وقد تركت تلك المدارس
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 20
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠