سفره إلى النجف
:
وبعد أن بلغ شيخنا الوالد ( رحمه الله ) عند هؤلاء الفطاحل مرتبة سامية ، وأنهى
دراسة الدور الذي يدعى بالسطوح ، وتأهل للحضور في مرحلة درس الخارج ،
غادر مسقط رأسه ، ميمما الجامعة الإسلامية الكبرى " النجف الأشرف " فحلها ،
واستوطن بلدة باب مدينة علم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معتكفا على طلب العلم ، ساهرا على
تحصيل المعارف من فيض تلك البقعة المقدسة ، جادا في بلوغ مراتب الكمال
والفضيلة ، فحضر على جمع من مهرة الفن ، وجهابذة العصر ، وتلقى الينبوع الصافي
من لدن عمالقة الفقه والأصول والكلام أمثال :
1 - آية الله السيد محمد باقر الحسيني الفيروزآبادي المتوفى 1345 ه .
من كبار علماء الإمامية ، ومراجع التقليد والفتيا ، ومن فحول الفقهاء ،
وأعاظم الأساتذة في الفقه والأصول ، تتلمذ على آية الله السيد محمد كاظم
الطباطبائي اليزدي ، والشيخ محمد كاظم الخراساني .
وكان إلى جانب تبحره في الفقاهة زاهدا ، ورعا ، عابدا ، له تحقيقات علمية
في الفقه والأصول . وتآليف ممتعة فيهما .
2 - آية الله السيد أبو تراب بن أبي القسام الخوانساري .
من فحول العلماء ، وأكبار الفقهاء ، عالم عامل ، ومحقق مدقق ، فقيه أصولي ،
ومحدث رجالي ، جمع بين المعقول والمنقول ، وتبحر في علوم شتى ، كالحساب ،
والجغرافيا ، والرياضيات ، والهندسة .
كان من أساطين عصره ، وجهابذة قرنه ، مرجعا للعام والخاص ، عابدا ،
تقيا ، زاهدا ، كريم النفس ، سخي الطبع ، ملازما للعمل بأداء المسنونات الشرعية
كالصلوات المندوبة والصيام والاعتكاف . له تآليف كثيرة في مختلف العلوم التي
كان يتقنها . توفي في النجف الأشرف عام 1346 ه ودفن بها .
3 - آية الله الميرزا علي بن عبد الحسين الإيرواني .
من أساطين الفقه ، وأئمة الأصول . عالم فاضل ، ومرجع زاهد ، حاز منصة