على قدم وساق ، يدفعهم بها الحكام والقضاة ، وفي مقدمتهم " القاضي ابن
الجماعة " .
ففي " الروضات " :
رأيت في بعض مؤلفات صاحب " مقامع الفضل " ( 1 ) أنه جرى يوما بين
شيخنا الشهيد المترجم والقاضي ابن الجماعة كلام في بعض المسائل ، وكانا متقابلين ،
وكانت بين يدي الشهيد محبرة ، وكان ابن الجماعة رجلا بدينا ، وأما الشهيد كان
صغير الجسم ، فقال له ابن الجماعة في أثناء المناظرة وهو يريد تحقيره : إني لا أحس
إلا صوتا من وراء الدواة ولا أفهم ما يكون معناه ، فأجابه الشيخ الشهيد قائلا :
نعم ، ابن الواحد لا يكون أعظم من هذا ، فخجل ابن الجماعة من هذه المقالة كثيرا ،
وامتلأ منه غيظا وحقدا إلى أن فعل به ما فعل . ملخصا .
ذكر غير واحد من المترجمين تفاصيل في هذا المقام ، اقتصرنا منها على هذا
الإجمال .
أما آثاره العلمية ، أو مآثره الخالدة ، وغرره الوضاحة ، فكثيرة مذكورة في
معاجم التراجم .
كما أنه روى عن فطاحل العلماء المعاصرين له ، وترك أشعارا في مناسبات
عديدة مما يدل على تضلعه في الأدب ، فضلا عن الفنون العديدة .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم جاهد واستشهد ، ويوم يبعث حيا .
علي بن أبي الفضل
ومن أعيان الشيعة في القرن الثامن علي بن أبي الفضل بن محمد الحلبي ،
نزيل دمشق ، لم نعرف محله من العلم ، لكن ذكره العسقلاني في كتابه " الدرر
الكامنة " وعده من أعيان القرن المذكور .
هامش
( 1 ) العلامة المتبحر آقا محمد علي ابن الوحيد المجدد البهبهاني .