رفضا ورفضا ( 1 ) .
وقال ابن منظور : الرفض تركك الشئ ، تقول : رفضني فرفضته ، رفضت
الشئ أرفضته وأرفضته رفضا : تركته وفرقته . . . والرفض : الشئ المتفرق والجمع :
أرفاض ( 2 ) .
الرفض اصطلاحا :
اختلفت الأقوال فيه ، فبعض أطلقه على مطلق محبي أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وآخر
أطلقه على جميع شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وثالث أطلقه على طائفة خاصة من
الشيعة .
والصحيح أن هذه اللفظة تطلق على كل طائفة أو جماعة أو حزب يعارض
نظاما أو حكومة ( 3 ) ويرفضها ، سواء أكانت حقا أم باطلا ، فعادت اللفظة إذن
مصطلحا سياسيا ، ولكنها في تأريخنا الاسلامي أطلقت على من يرفض حكومة
الخلفاء ، وبما أن الشيعة رفضت هذه الحكومة وعدتها غير شرعية فقد أطلق عليها
لفظ " الرافضة " و " الروافض " .
وكلما أطلقت هذه اللفظة فهي تعني الشيعة ، ولكنها ليست من مختصاتها ،
وقد أطلقت لفظة " الرافضي " أو " من الروافض " على أكثر من ستين راوية من رواة
الشيعة - كما هو مذكور في كتابنا هذا - . ولقد أورد الامام شرف الدين الموسوي في
كتابه القيم المراجعات في المراجعة رقم ( 16 ) مائة من رواة الشيعة الذين وقعوا في
هامش
( 1 ) الصحاح : 3 / 1078 مادة " رفض " ، راجع مجمل اللغة : 2 / 391 ، معجم مقاييس اللغة :
2 / 422 .
( 2 ) لسان العرب : 5 / 216 مادة " رفض " .
( 3 ) راجع وقعة صفين لنصر بن مزاحم ( ت 212 ه ) : 29 .