روى عن سليم بلا واسطة .
ثم إن بعض أهل الفن قد استغرب رواية إبراهيم بن عمر عن سليم بلا
واسطة ، واستظهر سقوط الواسطة ، وأن الصحيح رواية إبراهيم ، عن ابن أذينة ،
عن أبان ، عن سليم ، كما في الكافي : الجزء 2 ، كتاب الايمان والكفر 1 ، في بابي
دعائم الكفر وصفة النفاق 167 و 168 ، الحديث 1 .
أقول : هذا الاستغراب غريب ! فإن رواية إبراهيم بن عمر ، عن سليم مع
الواسطة أحيانا لا ينافي روايته عنه كتابا بلا واسطة ، فإن إبراهيم بن عمر من
أصحاب الباقر عليه السلام ، فيمكن أن يروي عن سليم بلا واسطة ، ودعوى
أن ما في الكافي رواية عن كتاب سليم أيضا دعوى بلا بينة وتخرص على الغيب ،
بل الظاهر أن لسليم أحاديث من غير كتابه ، والشاهد على ذلك : ما قدمناه عن
ابن شهرآشوب من أنه صاحب الأحاديث ، له كتاب ، ويشهد له أيضا : أن
النعماني بعد ما روى عدة روايات عن كتاب سليم ، روى رواية عن محمد بن
يعقوب باسناده عن سليم ، وقد تقدمت الروايات ويظهر من ذلك : أن رواية محمد
ابن يعقوب لم تكن موجودة في كتاب سليم .
بقي هنا أمران :
الأول : أن ابن الغضائري ذكر في كلامه رواية سليم بن قيس عن أبي
عبد الله ، والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام ، وهذا غريب جدا ! !
فإن سليم بن قيس لم يدرك الصادق عليه السلام ، بل الظاهر من الرواية الأولى
المتقدمة عن الكشي أنه مات في زمن علي بن الحسين عليهما السلام ، ولكن
الرواية ضعيفة ، وقد صرح الشيخ في رجاله بأنه من المدركين للباقر عليه السلام .
الثاني : أن المذكور في روايتي الكشي المتقدمتين ، رواية إسحاق بن إبراهيم
ابن عمر اليماني ، عن ابن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس ،
وهاتان الروايتان - مع أنهما ضعيفتان ، ولا أقل من جهة الحسن بن علي بن
معجم رجال الحديث — صفحة 236
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٦