لم يرو عن سليم بن قيس غير أبان بن أبي عياش .
والجواب عن ذلك أن ما ذكره العقيقي باطل جزما ، فقد روي عن سليم
ابن قيس في الكافي وغيره من غير طريق أبان .
وأما ما ذكره ابن الغضائري من انحصار راوي كتاب سليم بن قيس بأبان ،
فيرده ما ذكره النجاشي والشيخ من رواية حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن
عمر الصنعاني ، عنه كتابه .
الوجه الثالث : أن راوي كتاب سليم بن قيس أبان بن أبي عياش وهو
ضعيف ، وإبراهيم بن عمر الصنعاني وقد ضعفه ابن الغضائري ، فلا يمكن
الاعتماد على كتاب سليم بن قيس .
والجواب : أن إبراهيم بن عمر وثقه النجاشي ولا يعارضه تضعيف ابن
الغضائري على ما مر الكلام في ترجمته .
هذا ، والصحيح أنه لا طريق لنا إلى كتاب سليم بن قيس المروي بطريق
حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عنه ، وذلك فإن في الطريق محمد بن علي
الصيرفي أبا سمينة وهو ضعيف كذاب .
الجهة الثالثة : قد عرفت أن للشيخ إلى كتاب سليم طريقين : في أحدهما
حماد بن عيسى ، وعثمان بن عيسى ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ، وفي
الثاني حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم .
وأما النجاشي فالظاهر أن في عبارته سقطا وجملة ( عن أبان بن أبي عياش ،
عن سليم ) قد سقطت بعد قوله : ( وعثمان بن عيسى ) . وكيف كان فلا يصح ما
ذكره ابن الغضائري من اختلاف سند هذا الكتاب ، فتارة يروي عن عمر بن
أذينة ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ، وتارة
يروي عن عمر ، عن أبان بلا واسطة .
وذلك فإن عمر بن أذينة غير مذكور في الطريق أصلا ، وإبراهيم بن عمر
معجم رجال الحديث — صفحة 235
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٥