صحيحين عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي نحوه .
وروى أيضا فيه الحديث 38 ، عن أبيه - رضي الله عنه - قال : حدثنا سعد
ابن عبد الله بن أبي خلف ، قال : حدثني يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ،
بن عبد الله بن مسكان ، عن أبان بن تغلب ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن
سلمان الفارسي ، قال : دخلت على النبي - صلى الله عليه وآله - وإذا الحسين على
فخذيه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه وهو يقول : أنت سيد ابن سيد ، أنت إمام بن
إمام أبو الأئمة ، أنت حجة ابن حجة ، أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم
قائمهم .
وبما ذكرناه يظهر أن ما نسبه ابن الغضائري إلى كتاب سليم بن قيس من
رواية أن الأئمة ثلاثة عشر لا صحة له ، غاية الأمر أن النسخة التي وصلت إليه كانت
مشتملة على ذلك ، وقد شهد الشيخ المفيد أن في النسخة تخليطا وتدليسا ، وبذلك
يظهر الحال فيما ذكره النجاشي في ترجمة هبة الله بن أحمد بن محمد من أنه عمل
كتابا لأبي الحسين العلوي الزيدي ، وذكر أن الأئمة ثلاثة عشر مع زيد بن علي
ابن الحسين عليهم السلام واحتج بحديث في كتاب سليم بن قيس الهلالي : أن
الأئمة اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام .
وأما وعظ محمد بن أبي بكر أباه عند موته فلو صح فهو وإن لم يمكن عادة
إلا أنه يمكن أن يكون على نحو الكرامة وخرق العادة .
وعلى ذلك فلا وجه لدعوى وضع كتاب سليم بن قيس أصلا .
وثانيا : إن اشتمال كتاب على أمر باطل في مورد أو موردين لا يدل على
وضعه ، كيف ويوجد ذلك في أكثر الكتب حتى كتاب الكافي الذي هو أمتن كتب
الحديث وأتقنها .
الوجه الثاني : أن راوي كتاب سليم بن قيس هو أبان بن أبي عياش ، وهو
ضعيف على ما مر ، فلا يصح الاعتماد على الكتاب ، بل قد مر عن العقيقي أنه
معجم رجال الحديث — صفحة 234
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٤