أن مات شهد جنازته البر والفاجر ، وأثنى عليه الصالح والطالح ، وانهالت الناس
يتبعونه حتى وضع الجنازة ، فقلت : إن أدركت الركعتين يوما من الدهر فاليوم هو ،
ولم يبق إلا رجل وامرأة ثم خرجا إلى الجنازة ، ووثبت لأصلي فجاء تكبير من
السماء فأجابه تكبير من الأرض فأجابه تكبير من السماء فأجابه تكبير من
الأرض ، ففزعت وسقطت على وجهي فكبر من في السماء سبعا وكبر من في
الأرض سبعا ، وصلى على علي بن الحسين صلوات الله عليهما ، ودخل الناس
المسجد فلم أدرك الركعتين ولا الصلاة على علي بن الحسين صلوات الله عليهما ،
فقلت : يا سعيد لو كنت أنا لم أختر إلا الصلاة على علي بن الحسين صلوات الله
عليهما إن هذا هو الخسران المبين ، قال : فبكى سعيد ثم قال : ما أردت إلا الخير
ليتني كنت صليت عليه فإنه ما رأي مثله . والتسبيح هو هذا : ( سبحانك اللهم
وحنانيك ، سبحانك اللهم وتعاليت ، سبحانك اللهم والعز إزارك ، سبحانك اللهم
والعظمة رداؤك ، وتعالى سر بالك ، سبحانك اللهم والكبرياء سلطانك ، سبحانك
من عظيم ما أعظمك ، سبحانك سبحت في الأعلى ، سبحانك تسمع وترى ما تحت
الثرى ، سبحانك أنت شاهد كل نجوى ، سبحانك موضع كل شكوى ، سبحانك
حاضر كل ملا ، سبحانك عظيم الرجاء ، سبحانك ترى ما في قعر الماء ، سبحانك
تسمع أنفاس الحيتان في قعور البحار ، سبحانك تعلم وزن السماوات ، سبحانك
تعلم وزن الأرضين ، سبحانك تعلم وزن الشمس والقمر ، سبحانك تعلم وزن
الظلمة والنور ، سبحانك تعلم وزن الفئ والهواء ، سبحانك تعلم وزن الريح كم
هي من مثقال ذرة ، سبحانك قدوس قدوس قدوس ، سبحانك عجبا من عرفك
كيف لا يخافك ، سبحانك اللهم وبحمدك ، سبحان الله العلي العظيم ) .
أقول : هذه الرواية أيضا مرسلة ، ويزيد على ذلك أن جميع رواتها بين مهمل
ومجهول ، على أنه قد ذكر غير واحد : أن سعيد بن المسيب مات سنة ( 94 ) أو
قبل ذلك ، فهو قد مات قبل وفاة السجاد عليه السلام ، فإنه سلام الله عليه توفي
معجم رجال الحديث — صفحة 143
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤٣