مع علي بن الحسين عليهما السلام ، فكان إذا أومأ الرجل إلى حرم رسول الله
صلى الله عليه وآله يشير ذلك الفارس بالحربة نحوه فيموت قبل أن يصيبه . . .
الحديث .
أقول : هذه الرواية مرسلة لا يعتمد عليها في شئ .
ومنها : ما رواه الشيخ المفيد في الارشاد في ( باب ذكر طرف من أخبار علي
ابن الحسين عليه السلام ) الحديث 12 ، قال : أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد ،
قال : حدثني جدي ، قال . حدثنا أبو يونس محمد بن أحمد ، قال : حدثني أبي وغير
واحد من أصحابنا أن فتى من قريش جلس إلى سعيد بن المسيب فطلع علي
ابن الحسين عليهما السلام فقال القرشي لابن المسيب : من هذا يا أبا محمد ؟ قال :
هذا سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
أقول : الرواية ضعيفة ولا أقل من أن راويها الحسن بن محمد ( ابن يحيى )
وهو كذاب وضاع على ما تقدم .
هذه هي عمدة ما ورد في مدح سعيد بن المسيب ، وقد عرفت أنها غير تامة ،
وما قال له الفضل بن شاذان - لو اعتمدنا عليه - لا دلالة فيه على وثاقة سعيد ،
والله العالم .
وأما الروايات الذامة : فمنها ما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة على زين
العابدين عليه السلام .
والجواب : أن ذلك لم يثبت ، فإنه لم يرد إلا في روايتين مرسلتين ذكرهما الكشي
في ترجمته ( 54 ) قال :
( وروي عن بعض السلف : أنه لما مر بجنازة علي بن الحسين عليهما السلام
انجفل الناس فلم يبق في المسجد إلا سعيد بن المسيب ، فوقف عليه خشرم مولى
أشجع قال : يا أبا محمد ألا تصلي على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح ؟
فقال : أصلي ركعتين في المسجد أحب إلي من أن أصلي على هذا الرجل الصالح
معجم رجال الحديث — صفحة 141
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤١