الصلاة على الرجل الصالح من أهل البيت الصالح ، وروي عن مالك أنه كان
خارجيا إباضيا ، والله أعلم بحقيقة الحال ( إنتهى ) .
أقول : أما نصب الرجل بمعنى عدائه لأهل البيت عليهم السلام فلم
يثبت ، فإن قول مالك لا حجة فيه ، على أن الرواية عنه مرسلة ، وأما ما عن المفيد
في الأركان فهو لم يثبت ، فإن كتاب الأركان وإن ذكره النجاشي والشيخ في كتب
الشيخ المفيد إلا أنه ليس من كتبه المعروفة ، ومن ثم لم يصل إلى الشيخ المجلسي
ولا إلى صاحب الوسائل ولا إلى الشيخ النوري ( قدس الله أسرارهم ) مع
حرصهم الشديد على تتبع الكتب والرواية عنها ، إذن لم يثبت أن طريق الشهيد
الثاني إلى ذلك الكتاب كان طريقا معتبرا ، وكذا مخالفة سعيد لطريق أهل البيت
عليهم السلام ، فإن العلامة وإن نسب إليه أمورا مخالفة لمذهب أهل البيت عليهم
السلام إلا أنه في ذلك على ما رآه في كتب العامة ، وعلى تقدير ثبوت المخالفة
فلعلها كانت لأجل التقية ، أو لأجل عدم ظهور الحق في زمانه ، فإن كثيرا من
الاحكام قد ظهرت في زمان الصادقين عليهما السلام ومن بعدهما .
فتلخص مما ذكرناه أن الصحيح هو التوقف في أمر الرجل لعدم تمامية سند
المدح والقدح .
ولقد أجاد المجلسي حيث اقتصر على نقل الخلاف في حال الرجل من دون
ترجيح .
وقع سعيد بن المسيب في إسناد جملة من الروايات تبلغ أربعة عشر موردا .
فقد روى عن علي بن الحسين عليهما السلام ، وعن جابر بن عبد الله ،
وسلمان ، وعلي بن أبي رافع .
وروى عنه أبو حمزة ، وأبان بن تغلب ، وغالب ، وغالب الأسدي ، والثمالي .
ثم إن الشيخ روى بسنده ، عن الحسين بن عمرو ، عن يحيى بن سعيد ، عن
سعيد بن المسيب ، عن أبي موسى الأشعري . التهذيب : الجزء 10 ، باب من
معجم رجال الحديث — صفحة 145
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤٥