وقال الكشي ( 54 ) سعيد بن المسيب :
( قال الفضل بن شاذان : ولم يكن في زمن علي بن الحسين عليهما السلام في
أول أمره إلا خمسة أنفس : سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب . . . رباه أمير المؤمنين
عليه السلام ، وكان حزن جد سعيد أوصى إلى أمير المؤمنين عليه السلام ) .
ثم إن الروايات قد اختلفت في الرجل قدحا ومدحا أما المادحة .
فمنها : ما تقدم في ترجمة أويس القرني من رواية أسباط بن سالم ، عن أبي
الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، من عد سعيد بن المسيب من حواري
السجاد عليه السلام ، وقد ذكرنا أنها ضعيفة السند .
ومنها : ما رواه الكشي في ذيل ترجمته ( 54 ) :
( محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن بن فضال ، قال : حدثنا محمد
ابن الوليد بن خالد الكوفي ، قال : حدثنا العباس بن هلال ، قال : ذكر أبو الحسن
الرضا عليه السلام أن طارقا مولى لبني أمية نزل ذا المروة عاملا على المدينة ،
فلقيه بعض بني أمية وأوصاه بسعيد بن المسيب وكلمه فيه وأثنى عليه ، وأخبره
طارق أنه أمر بقتله وأعلم سعيدا بذلك وقال له : تغيب ، وقيل له تنح عن مجلسك
فإنه على طريقه فأبى ، فقال سعيد : اللهم إن طارقا عبد من عبيدك ناصيته بيدك وقلبه
بين أصابعك تفعل فيه ما تشاء فانسه ذكري واسمي ، فلا عزل طارق عن المدينة
لقيه الذي كان كلمه في سعيد من بني أمية بذي المروة ، فقال : كلمتك في سعيد
لتشفعني فيه فأبيت وشفعت فيه غيري ؟ فقال : والله ما ذكرته بعد أن فارقتك
حتى عدت إليك ) .
أقول : هذه الرواية أيضا ضعيفة بالعباس بن هلال .
ومنها : ما رواه أيضا عن محمد بن قولويه قال : حدثني سعد بن عبد الله
القمي ، عن القاسم بن محمد الأصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن محمد
ابن عمر ، قال : أخبرني أبو مروان ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعت علي
معجم رجال الحديث — صفحة 139
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٩