وصدقناه وقد أحببت أن أعرضه عليك ، فقال : هاته ، فقلت : يزعم أنه سألك عن
قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) فقلت :
من ملك زادا وراحلة ، فقال لك : كل من ملك زادا وراحلة فهو مستطيع للحج وإن
لم يحج ؟ فقلت : نعم ؟ فقال : ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت ، كذب علي والله
كذب علي والله ، لعن الله زرارة ، لعن الله زرارة ، لعن الله زرارة ، إنما قال لي : من
كان له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج ؟ قلت : قد وجب عليه ، قال : فمستطيع
هو ؟ فقلت : لا حتى يؤذن له ، قلت : فأخبر زرارة بذلك ؟ قال : نعم ، قال : زياد :
فقدمت الكوفة فلقيت زرارة ، فأخبرته بما قال أبو عبد الله وسكت عن لعنه . قال :
أما انه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم ، وصاحبكم هذا ليس له بصر
بكلام الرجال .
5 قال أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي : وحدثني أبو
الحسين ( الحسن ) محمد بن بحر الكرماني الرهني ( الدهني ) الترماشيري قال :
وكان من الغلاة الحنقين قال : حدثني أبو العباس المحاربي الجزري ، قال :
حدثنا يعقوب بن يزيد ، قال : حدثنا فضالة بن أيوب ، عن فضيل الرسان ، قال :
قيل لأبي عبد الله عليه السلام : إن زرارة يدعي أنه أخذ عنك الاستطاعة ، قال
لهم : غفرا كيف أصنع بهم وهذا المرادي بين يدي وقد أريته وهو أعمى بين السماء
والأرض ، فشك فأضمر أني ساحر ، فقلت اللهم لو لم يكن جهنم إلا سكرجة
لسوعها آل أعين بين سنسن . قيل : فحمران ؟ قال : حمران ليس منهم .
قال الكشي : محمد بن بحر هذا غال ، وفضالة ليس هو من رجال يعقوب ،
وهذا الحديث مزاد فيه مغير عن وجهه .
أقول : مضافا إلى هذا إن أبا العباس مجهول .
6 حدثنا محمد بن مسعود ، قال : حدثني جبرئيل بن أحمد ، قال : حدثني
محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : حدثني يونس بن عبد الرحمان عن ابن أبان ،
معجم رجال الحديث — صفحة 247
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٧