محمد بن منصور ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عمرو بن شمر قال ، قال : أتى
رجل جابر بن يزيد ، فقال له جابر : تريد أن ترى أبا جعفر عليه السلام ؟ قال :
نعم ، فمسح على عيني ، فمررت وأنا أسبق الريح ، حتى صرت إلى المدينة ، قال :
فبقيت أنا لذلك متعجبا إذ فكرت ، فقلت : ما أحوجني إلى وتد أوتده ، فإذا
حججت عاما قابلا نظرت هيهنا هو أم لا ، فلم إعلم الا وجابر بين يدي يعطيني
وتدا . قال ففزعت ، قال : فقال هذا عمل العبد بإذن الله ، فكيف لو رأيت السيد
الأكبر ، قال : ثم لم أره . قال : فمضيت حتى صرت إلى باب أبي جعفر عليه السلام
فإذا هو يصيح بي : أدخل ، لا بأس عليك ، فدخلت فإذا جابر عنده . قال : فقال
لجابر يا نوح غرقتهم أولا بالماء ، وغرقتهم آخرا بالعلم ، فإذا كسرت فأجبره . قال :
ثم قال من أطاع الله أطيع ، أي البلاد أحب إليك ؟ قال : قلت الكوفة . قال
بالكوفة فكن . قال : سمعت أخا النون بالكوفة . قال : فبقيت متعجبا من قول
جابر ، فجئت فإذا به في موضعه الذي كان فيه قاعدا ، قال : فسألت القوم هل
قام أو تنحى ؟ قال : فقالوا ، لا ، وكان سبب توحيدي أن سمعت قوله بالإلهية في
الأئمة .
هذا حديث موضوع لا شك في كذبه ، ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض .
حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني محمد بن نصير ، عن محمد بن عيسى ،
وحمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عروة
ابن موسى ، قال : كنت جالسا مع أبي مريم الحناط ، وجابر عنده جالس ، فقام
أبو مريم فجاء بدورق من ماء بئر مبارك بن عكرمة ، فقال له جابر : ويحك يا أبا
مريم ، كأني بك قد استغنيت عن هذه البئر ، واغترفت من ههنا من ماء الفرات . فقال
له أبو مريم : ما ألوم الناس أن يسمونا كذابين - وكان مولى لجعفر عليه السلام -
كيف يجئ ماء الفرات إلى ههنا ، قال : ويحك إنه يحفر هيهنا نهر ، أوله عذاب
على الناس ، وآخره رحمة يجري فيه ماء الفرات فتخرج المرأة الضعيفة والصبي ،
معجم رجال الحديث — صفحة 343
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٤٣