نصر بن الصباح ، قال : حدثنا إسحاق بن محمد ، قال : حدثنا فضيل ، عن
محمد بن زيد الحافظ ( الحامض ) ، عن موسى بن عبد الله ، عن عمرو بن شمر ،
قال : جاء قوم إلى جابر الجعفي فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم . قال : ما كنت
بالذي أعين في بناء شئ ويقع منه رجل مؤمن فيموت ، فخرجوا من عنده وهم
يبخلونه ، ويكذبونه ، فلما كان من الغد ، أتموا الدراهم ، ووضعوا أيديهم في البناء
فلما كان عند العصر ، زلت قدم البناء فوقع ، فمات .
نصر ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا علي بن عبيد ، ومحمد بن منصور
الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صدقة ، عن عمرو بن شمر ، قال : جاء
العلاء بن شريك ، برجل من جعفي ، قال : خرجت مع جابر ، لما طلبه هشام ، حتى
انتهى إلى السواد ، قال : فبينا نحن قعود ، وراع قريب منا ، إذ لعبت نعجة من
شاته إلى حمل ، فضحك جابر ، قلت له : ما يضحكك يا أبا محمد ؟ قال : إن هذه
النعجة دعت حملها ، فلم يجئ . فقالت له : تنجح عن ذلك الموضع ، فإن الذئب عام
أول أخذ أخاك منه . فقلت : لأعلمن حقيقة هذا أو كذبه ، فجئت إلى الراعي ،
فقلت : يا راعي تبيعني هذا الحمل . قال : فقال : لا . فقلت ولم ؟ قال : لان أمه أفره
شاة في الغنم ، وأغزرها درة ، وكان الذئب أخذ حملا لها عند عام الأول ، من ذلك
الموضع ، فما رجع لبنها ، حتى وضعت هذا : فدرت . فقلت : صدق ، ثم أقبلت ، فلما
صرت على جسر الكوفة ، نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت ، فقال له يا فلان
خاتمك هذا البراق أرنيه . قال : فخلعه فأعطاه ، فلما صار في يده رمى به في الفرات ،
قال الآخر : ما صنعت ؟ قال : تحب أن تأخذه ؟ قال : نعم فقال بيده إلى الماء ، فأقبل
الماء يعلو بعضه على بعض ، حتى إذا قرب ، تناوله وأخذه .
وروى عن سفيان الثوري ، أنه قال : جابر الجعفي ، صدوق في الحديث إلا
أنه كان يتشيع . وحكى عنه أنه قال : ما رأيت أورع بالحديث من جابر .
نصر بن الصباح ، قال : حدثني إسحاق بن محمد البصري ، قال : حدثنا
معجم رجال الحديث — صفحة 342
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٤٢