حسان الهاشمي ، قال : حدثني عبد الرحمان بن كثير ، عن جابر بن يزيد ، قال :
قال أبو جعفر عليه السلام : يا جابر ، حديثنا صعب مستصعب ، أمرد ذكوار ، وعر
أجرد ، لا يحتمله والله إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو مؤمن ممتحن ، فإذا ورد
عليك يا جابر شئ من أمرنا فلان له قلبك ، فاحمد الله ، وإن أنكرته ، فرده إلينا
أهل البيت ، ولا تقل كيف جاء هذا ، أو كيف كان ، وكيف هو ؟ فإن هذا والله
الشرك بالله العظيم .
علي بن محمد قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عمر
ابن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، قال : رويت خمسين ألف حديث ما سمعه
أحد مني .
جبرئيل بن أحمد : حدثني محمد بن عيسى ، عن إسماعيل بن مهران ، عن
أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : حدثني أبو جعفر
عليه السلام بسبعين ( تسعين ) الف حديث ، لم أحدثها أحدا قط ولا أحدث بها
أحدا أبدا . قال جابر : فقلت لأبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ، إنك قد
حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سركم الذي لا أحدث به أحدا ، فربما جاش
في صدري ، حتى يأخذني منه شبه الجنون . قال : يا جابر فإذا كان ذلك فأخرج
إلى الجبان ، فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها ، ثم قل : حدثني محمد بن علي بكذا
وكذا .
نصر بن الصباح قال : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمد البصري ، قال :
حدثنا علي بن عبد الله ، قال : خرج جابر ، ذات يوم ، وعلى رأسه قوصره ، راكبا
قصبة ، حتى مر على سكك الكوفة ، فجعل الناس يقولون جن جابر ، جن جابر ،
فلبثنا بعد ذلك أياما فإذا كتاب هشام ، قد جاء بحمله إليه ، قال : فسأل عنه
الأمير ، فشهدوا عنده أنه قد اختلط ، وكتب بذلك إلى هشام ، فلم يتعرض له ، ثم
رجع إلى ما كان من حاله الأولى .
معجم رجال الحديث — صفحة 341
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٤١