الشيعة الجماعة له : ألا تقبل أمر أبي جعفر محمد بن عثمان ، وترجع إليه ، وقد نص
عليه الامام المفترض الطاعة ؟ فقال لهم : لم أسمعه ينص عليه بالوكالة ، وليس
أنكر أباه ، يعني عثمان بن سعيد ، فأما أن أقطع أن أبا جعفر وكيل صاحب
الزمان فلا أجسر عليه ، فقالوا : قد سمعه غيرك ، فقال : أنتم وما سمعتم ، ووقف
على أبي جعفر ، فلعنوه وتبرأوا منه ، ثم ظهر التوقيع ، على يد أبي القاسم حسين
ابن روح ، بلعنه ، والبراءة منه في جملة من لعن .
وقال الصدوق في كتاب كمال الدين : في البحث عن اعتراض الزيدية ،
وجوابهم ما نصه :
حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) قال :
سمعت سعد بن عبد الله ، يقول : ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن تشيعه إلى
النصب ، إلا أحمد بن هلال ، وكانوا يقولون : إن ما تفرد بروايته أحمد بن هلال ،
فلا يجوز استعماله ، ( إنتهى ) .
أقول : لا ينبغي الاشكال في فساد الرجل من جهة عقيدته ، بل لا يبعد
استفادة أنه لم يكن يتدين بشئ ، ومن ثم كان يظهر الغلو مرة ، والنصب أخرى ،
ومع ذلك لا يهمنا إثبات ذلك ، إذ لا أثر لفساد العقيدة ، أو العمل ، في سقوط الرواية
عن الحجية ، بعد وثاقة الراوي ، والذي يظهر من كلام النجاشي : ( صالح الرواية )
أنه في نفسه ثقة ، ولا ينافيه قوله : يعرف منها وينكر ، إذ لا تنافي بين وثاقة الراوي
وروايته أمورا منكرة من جهة كذب من حدثه بها بل إن وقوعه في إسناد تفسير
القمي يدل على توثيقه إياه .
روى عن أمية بن علي ، وروى عنه أحمد بن محمد بن عبد الله ، تفسير
القمي : سورة يونس ، في تفسير قوله تعالى : ( قل انظروا ماذا في السماوات
والأرض ) .
وروى عن محمد بن أبي عمير ، وروى عنه الحسن بن علي الزيتوني
معجم رجال الحديث — صفحة 152
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥٢