الله ، كبر سني ، ودق عظمي ، واقترب أجلي ، مع أنني لست أدري ما أرد عليه من
أمر آخرتي . فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا محمد وإنك لتقول هذا ؟ قال :
جعلت فداك وكيف لا أقول هذا ؟ فقال : يا أبا محمد أما علمت أن الله يكرم
الشباب منكم ، ويستحيي من الكهول . ( الحديث ) . الروضة : الحديث 6 .
والرواية طويلة ، وفيها مدح بليغ للشيعة ، ولأبي بصير ، لكن الرواية ضعيفة ،
ورواها الشيخ المفيد باختلاف ما . الاختصاص : ص 104 ، وهي أيضا ضعيفة .
وأما الروايات الذامة فهي كما تلي :
الأولى : ما رواه علي بن عيسى الأربلي ، عن إسحاق بن عمار ، قال : أقبل
أبو بصير مع أبي الحسن موسى عليه السلام من المدينة يريد العراق ، فنزل زبالة ،
فدعا بعلي بن أبي حمزة البطائني ، وكان تلميذا لأبي بصير فجعل يوصيه بحضرة
أبي بصير ويقول : يا علي إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا فغضب أبو بصير
وخرج من عنده ، فقال : لا والله ما أرى هذا الرجل أن أصحبه منذ حين ، ثم
يتخطاني بحوائجه إلى بعض غلماني ، فلما كان من الغد حم أبو بصير بزبالة ،
فدعا بعلي بن أبي حمزة ، فقال : أستغفر الله مما حل في صدري في مولاي ، ومن
سوء ظني به ، كان قد علم أني ميت وأني لا ألحق بالكوفة ، فإذا أنا مت فافعل بي
كذا وتقدم في كذا ، فمات أبو بصير بزبالة . كشف الغمة : الجزء 3 .
أقول : هذه الرواية لا تدل على أن أبا بصير أساء الظن بالامام عليه
السلام ، ثم إنه تاب عن ذلك ، على أن الرواية ضعيفة بالارسال وغير قابلة
للاعتماد عليها .
الثانية : ما رواه الكشي عن الحسين بن أشكيب ، في ترجمة ليث بن
البختري أيضا ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن
سالم ، وأبي العباس ، قال : بينما نحن عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل أبو
بصير ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : الحمد لله الذي لم يقدم أحد يشكو
معجم رجال الحديث — صفحة 84
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨٤