ابن أبي حمزة وعنده أبو بصير ، قال محمد بن عمران : سمعت أبا عبد الله عليه
السلام ، يقول : منا ثمانية محدثون ، سابعهم قائمهم ، فقام أبو بصير بن أبي
القاسم فقبل رأسه ، وقال : سمعت من أبي جعفر عليه السلام ، منذ أربعين سنة ،
فقال له أبو بصير : سمعت من أبي جعفر عليه السلام ، وإني كنت خماسيا سامعا
بهذا . قال : أسكت يا صبي ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم - يعني القائم عليه السلام - ،
ولم يقل ابني هذا " .
أقول : يظهر من قول الكشي أن الواقفة تمسكوا بهذه الرواية للاستدلال
على مذهبهم ، ويستلزم ذلك أن أبا بصير روى ما ينافي مذهب الحق ، ولكن ذلك
لم يثبت ، فإن سند الرواية غير مذكور ، فالظاهر أن الرواية من موضوعات
الواقفة ، على أن متنها مضطرب جدا ، ولا يستفاد منها معنى صحيح .
السادسة : ما رواه الكشي في الموضع المذكور أيضا ، قال : " حدثني علي بن
محمد بن قتيبة ، قال : حدثني الفضل بن شاذان ، قال : حدثنا محمد بن الحسن
الواسطي ، ومحمد بن يونس ، قالا : حدثنا الحسن بن قياما الصيرفي ، قال :
حججت في سنة ثلاث وتسعين ومائة وسألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ،
فقلت : جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كما مضى آباؤه . قلت : فكيف أصنع
بحديث حدثني به يعقوب بن شعيب ، عن أبي بصير : أن أبا عبد الله عليه
السلام ، قال : إن جاءكم من يخبركم أن ابني هذا مات وكفن وقبر ونفضوا أيديهم
من تراب قبره فلا تصدقوا به ؟ قال : كذب أبو بصير ليس هكذا حدثه ، إنما قال :
إن جاءكم عن صاحب هذا الامر " .
أقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، ولا أقل من جهة الحسن بن قياما
الصيرفي ، على أنها معارضة بعدة روايات . منها : ما رواه الصفار ، قال : حدثنا أبو
طالب بن عثمان بن عيسى ، قال : كنت أنا وأبو بصير ، ومحمد بن عمران مولى
أبي جعفر في منزله بمكة ، قال : فقال محمد بن عمران : سمعت أبا عبد الله عليه
معجم رجال الحديث — صفحة 86
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨٦