المرادي ، ويحيى بن أبي القاسم الأسدي ، ولكن المعروف بأبي بصير هو الأخير
فمتى لم تكن قرينة على إرادة غيره فهو المراد .
ويدلنا على ذلك أمور :
الأول : قول الشيخ في أنه يعرف بأبي بصير الأسدي ، فإنه يظهر من ذلك
أن أبا بصير الأسدي متى ما أطلق فالمراد به هو يحيى بن أبي القاسم ، دون
عبد الله بن محمد ، وإن كان هو أيضا أسديا .
الثاني : قول ابن فضال حينما سئل عن اسم أبي بصير ، أنه يحيى بن أبي
القاسم ، فإنه ظاهر في أن أبا بصير متى ما أطلق فالمراد به يحيى بن أبي القاسم .
الثالث : أن الصدوق ذكر طريقه إلى أبي بصير مطلقا ، وقد بدأ به السند في
الفقيه ما يقرب من ثمانين موردا ولم يذكر اسمه ، والمراد به يحيى بن أبي القاسم
جزما فإن الراوي عنه علي بن أبي حمزة ، وهو قائد أبي بصير يحيى بن أبي القاسم ،
وروايته عن أبي بصير كثيرة في الكتب الأربعة ، وقد تقدم التصريح برواية علي
ابن أبي حمزة ، عن يحيى بن أبي القاسم في ترجمته .
وهذا يدلنا بوضوح أن أبا بصير متى ما أطلق فالمراد به يحيى بن أبي
القاسم ، هذا مع أنه لم يوجد ولا مورد واحد يطلق أبو بصير ، ويراد به عبد الله
ابن محمد الأسدي ، أو غيره من غير المعروفين ، فغاية الامر أن يتردد أمر أبي
بصير متى ما أطلق ، بين يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وبين ليث بن البختري
المرادي ، ولا أثر لهذا التردد بعد كون كل منهما ثقة ، على ما تقدم ويأتي .
الثالثة : أن أبا بصير الأسدي مغاير ليحيى بن القاسم الحذاء الآتي جزما ،
لان الثاني واقفي وقد بقي إلى زمان الرضا سلام الله عليه ، وأبو بصير مات سنة
مائة وخمسين ، نعم ، روت الواقفة عن أبي بصير ما استدلوا به على صحة مذهبهم
ويأتي ذكر ذلك ، وهذا أجنبي عن كونه واقفيا وباقيا إلى زمان الرضا عليه السلام .
الرابعة : قد عرفت عن النجاشي أنه ثقة وجيه ، وقد تقدم في ترجمة بريد عد
معجم رجال الحديث — صفحة 81
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨١