الكشي إياه من أصحاب الاجماع ، وحكي عن بعضهم أنه قال مكان أبي بصير
الأسدي ، أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري ، فإن ظاهر هذا الكلام أن
المعروف بينهم أن أبا بصير الأسدي هو من أصحاب الاجماع ، وأما تبديله بأبي
بصير المرادي فهو قول قاله بعضهم . ثم إن الروايات التي وردت في أبي بصير
بين مادحة وذامة ، وما لا مدح فيه ولا ذم .
أما الأخير : فهي ما رواه الكشي عن طاهر بن عيسى ، قال : حدثني جعفر
ابن أحمد الشجاعي ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن
عبد الله بن وضاح ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ( إلى
أن قال ) : فقال عليه السلام : يا أبا محمد ليس لكم أن تدخلوا علينا في أمرنا ،
وإنما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا . وتقدمت الرواية بتمامها في ترجمة عبد الله بن
محمد الأسدي .
وأما المادحة فهي كما تلي :
الأولى : ما تقدم في ترجمة ليث بن البختري من رواية الكشي ، عن أبي
بصير الضرير البصير ، ضمان أبي عبد الله عليه السلام له الجنة ، وذكرها في ترجمة
علباء بن دراع ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وعلى كل ، فالرواية ضعيفة كما تقدم .
الثانية : ما رواه محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ،
عن علي بن الحكم ، عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي جعفر
عليه السلام ، فقلت له : أنتم ورثة رسول الله ؟ قال : نعم ، فقلت : رسول الله وارث
الأنبياء علم كل ما علموا ؟ قال لي : نعم ، قلت : فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى
وتبرؤا الأكمه والأبرص ؟ قال : نعم بإذن الله ، ثم قال لي : أدن مني يا أبا محمد ،
فدنوت منه فمسح على وجهي وعلى عيني فأبصرت الشمس والسماء ، والأرض
والبيوت وكل شئ في البلد ، ثم قال لي : أتحب أن تكون هكذا ، ولك ما للناس ،
وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصا ؟ قلت : أعود كما
معجم رجال الحديث — صفحة 82
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨٢