ولد يونس في آخر زمان هشام بن عبد الملك ، ويقطين لم يكن في ذلك الزمان ، إنما
كان في زمن ولد العباس ( إنتهى ) .
أقول : لو صح صدور هذا الكلام عن الفضل بن شاذان ، لابد من حمله
على خلاف ظاهره ، فإنه لا شك في أن يونس كان مولى آل يقطين على ما مر ، كما
لا شك في أن يقطين أسن من يونس بكثير ، فإن يقطين كان من وجوه الدعاة إلى
ولد عباس في زمان مروان بن محمد ، على ما مر في ترجمة علي بن يقطين ، وكانت
خلافة مروان بن محمد في سنة ( 127 ) .
الأمر الثالث : أن ابن داود ذكر يونس بن عبد الرحمان في القسم الأول
( 1708 ) ، وذكر جملة مما ورد فيه من المدح ، وذكره في القسم الثاني ( 550 ) ، وقال :
" يونس بن عبد الرحمان مولى علي بن يقطين ( م ) ( جخ ) طعن عليه
القميون وهو عندي ثقة ( به ) .
سمعت محمد بن الحسن بن الوليد يقول : كتب يونس التي هي بالروايات
صحيحة معتمد عليها ، إلا ما يتفرد به محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، ولم
يروه غيره . فإنه لا يعتمد عليه ولا يفتى به ( كش ) ، فطحي " .
أقول : لا شك في أن يونس بن عبد الرحمان لم يكن فطحيا ، ولا يبعد وقوع
السقط في كلام ابن داود ، وأن قوله ( كش ) فطحي ، ليس من تتمة ترجمة يونس
ابن عبد الرحمان ، وقد انتهت ترجمته بقوله : فإنه لا يعتمد عليه ولا يفتى به . وقد
سقط بين جملة ولا يفتى به ، وبين جملة ( كش ) فطحي ، قوله : يونس بن يعقوب ،
والقرينة على ذلك أنه قال في القسم الأول ( 1709 ) : " يونس بن يعقوب ( ق )
( م ) ( جخ ) ثقة ( جش ) ( يه ) فطحي ، وسيأتي في الضعفاء " . مع أنه لم يذكر في
الضعفاء غير ما ذكرناه من قوله ( كش ) ، فطحي ، ولكن ينافي ذلك عده يونس بن
عبد الرحمان من الفطحية ، في فصل في ذكر جماعة من الفطحية نسقا .
وكيف كان ، فطريق الشيخ إليه صحيح .
معجم رجال الحديث — صفحة 228
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٨