وظاهر هذا الكلام أن يونس لا يمكن أن يروي عمن مات في زمان أبي
عبد الله عليه السلام ، ولكن ينافي ذلك ما تقدم عن النجاشي من أنه رأى جعفر
ابن محمد عليهما السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه .
وتقدم عن الكشي بسنده ، عن العبيدي ( الثقة ) ، أنه قال : سمعت يونس بن
عبد الرحمان ، يقول : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي في الروضة بين القبر
والمنبر ولم يمكنني أن أسأله عن شئ ، كما تقدم رواية عن حمدويه ، أنه قال : قال
محمد بن عيسى : كان يونس أدرك أبا عبد الله عليه السلام ولم يسمع منه ، وعلى
ذلك فلا مانع من روايته عمن مات في زمان الصادق عليه السلام .
وكيف لا يمكن رواية يونس عمن مات في حياة الصادق عليه السلام ، وقد
ولد في أيام هشام بن عبد الملك ، وقد هلك هشام سنة ( 125 ) ، فلا أقل من أن عمر
يونس كان سنة وفاة أبي عبد الله عليه السلام ( 24 ) سنة ، فلا مانع من روايته
عمن مات في أواخر عمر أبي عبد الله عليه السلام .
وقد روى يونس بن عبد الرحمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه
السلام . التهذيب : الجزء 10 ، باب حدود الزنا ، الحديث 95 ، والاستبصار : الجزء
4 ، باب المكاتبة التي أدت بعض مكاتبتها ، الحديث 785 .
وقد روى محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن
عبيد ، عن يونس ، عن أبي عبد الله عليه السلام . الروضة : الحديث 81 .
واحتمال أن المراد بيونس ، غير يونس بن عبد الرحمان بعيد جدا ، ولا سيما
من جهة أن الراوي عنه محمد بن عيسى بن عبيد .
والمتحصل : أن رواية يونس بن عبد الرحمان ، عن الصادق عليه السلام ، أو
عمن مات في حياته سلام الله عليه ، غير بعيدة .
الأمر الثاني : ذكر الكشي أن علي بن محمد القتيبي ، قال : سألت الفضل
ابن شاذان ، عن الحديث الذي روي في يونس أنه لقيط آل يقطين ، فقال : كذب ،
معجم رجال الحديث — صفحة 227
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٧