من حضر الا تعجبون من هذا الخراساني الغمر ، يظن في نفسه أنه أكبر من هشام
ابن الحكم .
وروى محمد بن يعقوب باسناده ، عن علي بن منصور ، قال : قال لي هشام
ابن الحكم : كان بمصر زنديق تبلغه عن أبي عبد الله عليه السلام أشياء ، فخرج
إلى المدينة ليناظره ( إلى أن قال ) فآمن الزنديق على يدي أبي عبد الله عليه
السلام ، فقال له حمران : جعلت فداك ، إن آمنت الزنادقة على يدك فقد آمن
الكفار علي يدي أبيك ، فقال المؤمن الذي آمن على يدي أبي عبد الله : إجعلني
من تلامذتك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام بن الحكم خذه إليك ،
فعلمه هشام وكان معلم أهل الشام وأهل مصر الايمان ، وحسنت طهارته حتى
رضي بها أبو عبد الله عليه السلام . الكافي : الجزء 1 ، كتاب التوحيد ، باب حدوث
العالم 1 ، الحديث 1 .
وروى باسناده ، عن هشام بن الحكم ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن أسماء الله واشتقاقها ( إلى أن قال ) : أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل
( وتناقل ) به أعداءنا المتخذين مع الله عز وجل غيره ؟ قلت : نعم ، فقال : نفعك
الله به وثبتك يا هشام . الكافي : الجزء 1 ، باب المعبود 5 ، الحديث 2 ، وباب معاني
الأسماء واشتقاقها من هذا الجزء 16 ، الحديث 1 .
وروى باسناده ، عن يونس بن يعقوب ، قال : كان عند أبي عبد الله عليه
السلام ، جماعة من أصحابه ، منهم حمران بن أعين ، ومحمد بن النعمان ، وهشام بن
سالم ، والطيار ، وجماعة فيهم هشام بن الحكم ، وهو شاب ، فقال أبو عبد الله عليه
السلام :
يا هشام الا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته ؟ فقال
هشام ، يا ابن رسول الله إني أجلك وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : إذا أمرتكم بشئ فافعلوا ( إلى أن قال ) : فضحك أبو
عبد الله عليه السلام وقال : يا هشام من علمك هذا ؟ قلت : شئ أخذته منك
معجم رجال الحديث — صفحة 317
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٧