الجزء 1 ، ذاك الباب ، الحديث 7 .
وروى عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد
ابن حكيم ، قال : وصفت لأبي الحسن عليه السلام قول هشام الجواليقي وما يقول
في الشاب الموفق ، ووصفت له قول هشام بن الحكم ، فقال عليه السلام : إن الله
لا يشبهه شئ . الكافي : ذاك الباب ، الحديث 8 .
ورواها الصدوق - قدس الله نفسه - في باب أن الله عز وجل ليس بجسم
ولا صورة في كتاب التوحيد : الحديث 6 .
أقول : إن هذه الروايات بأجمعها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها ، ووجه
الضعف في غير الرواية الأولى ظاهر ، وأما الرواية الأولى فإنها أيضا ضعيفة ، فإن
راويها علي بن أبي حمزة وهو البطائني ، فإنه المعروف ، ولا سيما أن الراوي عنه
صفوان بن يحيى وهو الذي روي كتابه ، على ما مر في ترجمته ، على أنها معارضة
بما دل على أنه لم يكن قائلا بالجسم .
فقد روى محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس
ابن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال
للزنديق حين سأله : وقال : فتقول إنه سميع بصير ، قال عليه السلام : هو سميع
بصير ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ، بل سميع بنفسه ، وبصير بنفسه
( الخبر ) . الكافي : الجزء 1 ، باب إطلاق القول بأنه شئ 2 ، الحديث 6 ، وباب
آخر بعد باب صفات الذات 13 ، الحديث 2 . على أنا لو سلمنا أن هشاما كان
يطلق لفظ الجسم على الله سبحانه ، فهو كان مخطئا في الاطلاق ، وفي استعمال
اللفظ في خلاف معناه ، ولم يكن هذا خطأ باعتقاده .
يدلنا على ذلك ما تقدم من رواية محمد بن يعقوب المتقدمة باسناده . عن
الحسن بن عبد الرحمان الحماني ، أن هشام بن الحكم زعم أن الله جسم ليس
كمثله شئ ، فإن نفي المماثلة يدلنا أنه لا يريد كلمة الجسم معناها المعهود ، وإلا
معجم رجال الحديث — صفحة 320
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٠